الثلاثاء 18 يونيو 2019
مجتمع

رضوان: تنامي الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم أضحى تحديا يستدعي التصدي

رضوان: تنامي الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم أضحى تحديا يستدعي التصدي علي رضوان، رئيس جمعية آباء وأًصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا

أثار علي رضوان، رئيس جمعية آباء وأًصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا، خلال اللقاء التواصلي للجنة المحلية و للتكفل بالنساء والأطفال الذي احتضنته المحكمة  الابتدائية الزجرية  بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 27 نونبر 2018، إشكالية  الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم في الشوارع.

وقال رضوان في اللقاء المذكور الذي قارب موضوع التكفل القانوني للنساء والأطفال في إطار قانون محاربة العنف 103.13: "إن ظاهرة الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم أضحت قوة قاهرة يجب التصدي لها بانخراط كامل لكل المكونات المجتمعية، وعلى رأسها السلطات الحكومية المعنية وكذا مكونات المجتمع المدني والنيابة العامة في المحاكم  المغربية.

وأعرب رئيس جمعية أباء وأًصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا عن استعداد كل مكونات الجمعية من أجل المساهمة في ورش حماية الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم بما تملك من تجربة وتراكن وأطر لها خبرة واسعة في الميدان، منوها في الوقت ذاته بما تقوم به النيابة العامة في دائرة اختصاصها لحماية هذه الفئة من الطفولة المغربية.

 وفي تصريح صحافي أكد رضوان أن الدافع الأساسي من وراء إثارته لإشكالية الأطفال المعاقين ذهنيا المتخلى عنهم يندرج قي إطار مهمة الترافع الذي تقوم بها الجمعية لفائدة المعاقين ذهنيا، مستحضرين دائما تقرير منظمة الإعاقة الدولية سنة 2014 حول الأوضاع المزرية التي يعيشها الأطفال المعاقين المتخلى عنهم بالمغرب والتي تفاقم من تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية سنة بعد أخرى. مشير إلى "افتقاد مؤسسات الرعاية في ذالك الوقت، لأدنى معايير الجودة" في إيواء هذه الفئة سواء على مستوى انعدام الموارد البشرية المؤهلة وغياب التجهيزات الملائمة لاحتياجاتهم والفضاءات الترفيهية، فضلا عن معاناتهم من التمييز في الولوج للخدمات الصحية لارتفاع كلفة العلاج وثمن الأدوية.

ومن تم نحن مستعدون، يردف علي رضوان، للمساهمة مع الجمعيات والمؤسسات المختصة في الإيواء في رعاية الأطفال المعاقين المتخلى عنهم من خلال تقديم الخبرة والمصاحبة الصحية وتدبير الملفات و تتبع الحالات.

 واستطرد رضوان بالقول أن جمعيته مستعدة في إطار شراكات حقيقية لتوفير فضاءات ملائمة لفائدة الأطفال المعاقين المتخلى عنهم. وهذا يخدم فعلا تنزيل قانون محاربة العنف 103.13 لفائدة هؤلاء الأطفال وتمكينهم من حقوقهم الكاملة التي يحميها الدستور وترعاها المواثيق الدولية.

 هذا ولم يفت علي رضوان أن يختم  مداخلته خلال اللقاء التواصلي المذكور أن يثمن مبادرة اللجنة ومجهودات كل أعضائها، وخاصة رئيس اللجنة نائبة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، ووكيلة المحكمة الاجتماعية ووكيلة المحكمة المدنية وكذا رجال ونساء الشرطة والدرك وكل المهتمين، معربا على رفع كل المعيقات القانونية واللوجيستكية التي تقف في وجه أداء مهمتهم النبيلة في ظروف مواتية.   

وختم رضوان تصريحه بالتذكير باليوم العالمي للمعاق الذي ركز هذا العام على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة، بوصف ذلك التمكين جزء لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030.