الخميس 19 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

نوفل البعمري: البشير مصطفى السيد..ماذا لو طلب لقاء الملك

نوفل البعمري: البشير مصطفى السيد..ماذا لو طلب لقاء الملك نوفل البعمري
خيبة جديدة يتلقاها البشير مصطفى السيد؛ مسؤول ما يسمى بالجالية و الأراضي المحتلة...
لماذا خيبة ففي الوقت الذي كانت تعول عليه الفئات الشابة داخل المخيمات ليقود خط تصحيحي حقيقي داخل جبهة البوليساريو يتوج بالعودة بكرامة و في اطار حل جماعي كما سماه لنا عند تواجدنا بالمخيمات...
اختار التخندق وراء قيادة كانت تعتبر أمامه من الصف الثاني و الثالث على أمل أن يقود هو نفسه الوفد الذي سيتوجه لأية عملية سياسية...بل حولوه في إطار ضرب "رمزيته" لوزير الواتساب بسبب الرسائل الصوتية التي يتم دفعه لإرسالها في بعض المجموعات الواتسابية و يتواجه فيها مع الشباب الغاضب.
لكنه يبدو أنه سيصدم عندما يعلم و الأكيد انه علم بلائحة من انتدبتهم الجزائر للحضور لجنيف باسم البوليساريو و أن اسمه غير موجود ضمنهم لأن الماسكين الحقيقيين للملف لا يريدون أن يكون ضمن الوفد أي شخص قد تكون له شرعية تأسيسية أو كما يسمون بمجموعة المغرب و هم من قيادات الجبهة الذين ازدادوا و مارسوا العمل السياسي و الطلابي بالجامعات المغربية.
البشير مصطفى السيد مكانه ليس هناك، مكانه في المغرب، و إذا كان البشير يبحث كما اخبرنا بذلك عن حل يضمن كرامتهم و عن حل جماعي لا فردي فالمغرب قادر على ضمان كرامة الجميع و على حل جماعي أرضيته الحكم الذاتي و هي الأرضية التي تستجيب لطموح الحل الجماعي.
لقد سبق للبشير أن استقبله الملك و هو وليا للعهد و مازال يستحضر اللقاء بالكثير من الود و الحنين إليه، عندما التقيناه وجدناه يتذكر اللقاء بكل تفاصيله....و يحكي لنا تفاصيل اللقاء بود و تقدير كبير للشريف "ولي العهد/الملك إشارة لإمارة المؤمنين" كما يصفونه.
يتذكر كيف نهر الملك و هو وليا للعهد وزير الداخلية ادريس البصري عندما حاول مقاطعتهم...
يتذكر كيف كان ولي العهد منفتحا في النقاش ولم يقيدهم بأية قواعد بروتوكولية...
يتذكر كيف عندما أراد ولي العهد إشعال سجارة استئذنهم وهو لم يكن مطالب بذلك حسب قول البشير...
البشير تنقصه خطوة شجاعة اتجاه المستقبل و اتجاه ساكنة المخيمات، لأنه عندما يقول أنه يريد حل جماعي فلأن له التزام أخلاقي اتجاه الساكنة هناك لأنهم هم من قادوهم نحو المخيمات و بعدها نحو مشروع الجمهورية الذي تحول لوهم و هو نفس الالتزام الذي عندما أعلن عنه أخاه الولي السيد تم دفعه للموت.
البشير مصطفى السيد كان شاهدا على مختلف التحولات التي عرفها ملف الصحراء من حلم الجمهورية الذي تحول إلى مشروع جزائري لخدمة أجندتها السياسية داخليا و إقليميا، و التحولات التي تعرفها المخيمات حيث تحولت لسجن كبير مليء بالإحباط و اليأس تدفع شبابها إلى البحث عن أي حل حتى لو كان قاتلا...ضمن التنظيمات الإرهابية.
أتساءل ماذا لو جاء البشير لملاقاة الملك؟
ماذا لو طلب لقاء محمد السادس، وهو ملكا و ليس وليا للعهد؟