الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

بوعيدا: ربما سيتم التأسيس لمرحلة جديدة يستغني فيها المغرب عن الانتخابات ويوفر الجهد والمال

بوعيدا: ربما سيتم التأسيس لمرحلة جديدة يستغني فيها المغرب عن الانتخابات ويوفر الجهد والمال عبد الرحيم بوعيدا، رئيس مجلس جهة كلميم وادنون

على بعد يومين من  انتهاء المدة المقررة من طرف وزارة الداخلية بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون لمدة ستة أشهر، خرج عبد الرحيم بوعيدا، رئيس الجهة بتصريح تجاهل فيه اقتراح ابنة عمه مباركة بوعيدا  بأن تكون بديلة عنه في رئاسة المجلس، وقال: " إذا كنا قد بلعنا هذا التوقيف على مرارته وعدم مشروعيته، فمن أجل تنفيذ مشاريع ملكية عالقة لم تستطع الداخلية نفسها مساءلة من عارضوها مرارا فجاءت هذه الأخيرة ونفذتها وحضر المعارضون لأخذ الصورة في مفارقة غريبة يعجز أعتى علماء النفس عن الاجابة عنها..".

وتساءل عبد الرحيم بوعيدا: "الآن، ما المبرر الحقيقي للاستمرار في هذا التوقيف أو التلويح بالحل؟ هل لأن اعضاء المجلس لم يتوصلو الى حل توافقي؟ الكل يعي جيدا أن الرهان الحقيقي للمعارضة كان منذ البداية هو إزاحة رئيس لم يخضع لرغبات من كانوا يتحكمون في المشهد السياسي لجهة كلميم وادنون سابقا، لذا لن يكون هناك حل توافقي إلا إذا تم فتح تحقيق قانوني في أسباب رفض مشاريع ملكية قدمتها الأغلبية المسيرة في دورات كثيرة ورفضتها المعارضة، ومشاريع أخرى اقترحها المكتب المسير ورفضتها المعارضة أيضا، ثم قامت اللجنة التي يترأسها الوالي بتنفيذها، ثم حضرت المعارضة في تدشينها لأخذ صور للذكرى معها.. فهل هناك عبث أكبر من هذا أم حرام على الأغلبية حلال على..."

وبخصوص تشخيص وضعية المجلس الجهوي، أكد بوعيدا: "إن من يشخصنون الصراع بين طرفين في جهة كلميم وادنون يقفزون على الواقع الحقيقي ويتجهون لأبسط الحلول وهي أن هناك صراع شخصي، وفي الآن ذاته تأتيهم الجرأة لمطالبة طرف دون الآخر بالانسحاب من المشهد السياسي بالجهة ولا يستطيعون فعل ذلك مع الطرف الآخر ، لأنه بكل بساطة كان ينفذ تعليماتهم أو "لعندو جداتو في المعروف" ، لهو في نظري عبث وتصرف مفضوح لا يمكن السكوت عنه..

لقد صمتت المعارضة طيلة هذه المدة ولم تنبس بكلمة واحدة ولو للتاريخ، في حين كانت تصول وتجول على رئيس منتخب.. وحين حلت اللجنة الخاصة خفت الصوت والضوء..فالشجاعة لا تتجزأ والمواقف غير قابلة للمقايضة..."

وختم بوعيدا بالقول: "على الذين يلوحون بحل المجلس أن يدركوا على أن الحل بيد القضاء وهذا الاخير سلطة مستقلة وفق دستور 2011 وسنحتكم له في النهاية...

وأيضا على الذين يريدون التمديد أن يدركوا أنهم لا يقتلون الرئيس، بل الديموقراطية والوطن في سابقة قانونية ربما ستؤسس لمرحلة جديدة يستغني فيها المغرب عن الانتخابات ويوفر الجهد والمال مادام في النهاية هناك آليات غير قانونية للضبط والتوقيف.. وكما تحتل جهة كلميم وادنون المرتبة الاولى في البطالة وعدد ذوي الاحتياجات الخاصة وانتشار التهريب وو.. ستحتل أيضا الرتبة الاولى في مصاف الجهات التي لن تحتاج مستقبلا لأي انتخابات وكفى المواطنين شرها....

لعقلاء هذا الوطن أقول أنه يجب التفكير جيدا في مستقبل الديموقراطية وفي بناء المؤسسات حتى ولو أفرزت  لنا صناديق الاقتراع ما لا تشتهيه أنفس البعض.. "إوا احتكموا لما أفرزته الصناديق وخلونا ندوزو المدة كما نص عليها القانون"، "راه هادشي لي كنشوفو" لا يشجع على الإنخراط في اللعبة السياسية في المغرب.. وبكل بساطة "فهمنا الميساج"..

هكذا هو البناء الديموقراطي كما هو في كل الدول التي تجاوزتنا في كل مؤشرات التنمية... 

لكل الذين خيروني بين الاستقالة أو الحل أقول ما قاله الشاعر العربي الكبير أبو فراس الحمداني:

قال اصيحابي الفرار أم الرذى

فقلت هما أمران أحلاهما مر

وكيف ما يقول المراكشيون "الله لايخيرنا في بلاء"..