الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

مع قرب انتهاء فترة التوقيف، امباركة بوعيدا تقترح نفسها رئيسة بديلة عن ابن عمها في كلميم

مع قرب انتهاء فترة التوقيف، امباركة بوعيدا تقترح نفسها رئيسة بديلة عن ابن عمها في كلميم عبد الرحيم بوعيدا، و امباركة بوعيدا
كل المتتبعين للشان الجهوي بكلميم واد نون، يترقبون بين الفينة والأخرى صدور قرار من وزارة الداخلية بشأن تمديد فترة توقيف مجلس الجهة بعد مرور ستة اشهر يوم 20 نونبر 2018، أو اتخاذ قرار يخرجها من وضع غير مسبوق في تاريخ الجهوية بالمغرب.
وفي الوقت الذي اختار معسكرا عبد الرحيم بوعيدا باسم الأغلبية وعبد الوهاب بلفقيه باسم المعارضة الركون للصمت، خرجت امباركة بوعيدا، عضو مجلس الجهة (الأحرار) في ندوة صحفية نظمت الجمعة 16 نونبر 2018، قاطعة بشكل حازم مع أي توافق يبعد حزب الأحرار عن رئاسة الجهة. وعدم إخفاء رغبتها في تسيير مجلس الجهة في حل توافقي بين المعسكرين، رافضة حل المجلس أو استمرار توقيفه لفترة أخرى.
خروج إعلامي، لم يخلف صدى لدى المعنيين به، حيث غابت مجموعتها عن الحضور في هذه الندوة، التي عقدتها بكلميم بصفة شخصية وبدا انها تتحدث باسم حزبها وبثقة وكأنها تمتلك تفويضا لذلك، وهي المنسقة الجهوية لحزب "الحمامة"، ولعل عدم حضور مجموعتها فيه رسائل كثيرة، وهي التي كانت بالأمس القريب ترفض ان تكون "بنعرفة" بديلا عن ابن عمها عبد الرحيم بوعيدا الرئيس الموقوف مع المجلس ككل، مع انهما ينتميان لنفس الحزب، فما الذي استجد حتى تقترح امباركة نفسها بديلا لابن عمها؟
أما على صعيد معسكر بلفقيه، فهو بدوره ملتزم بالصمت، وعلمت جريدة "أنفاس بريس"، أن هذا الأخير، عندما تيقن من إبعاد بوعيدا عن رئاسة الجهة، زاد في خطوته للأمام مقترحا أن تؤول الرئاسة له، بحكم أغلبيته العددية، ولعل هذا ما جعل امباركة بوعيدا تطلب في ندوتها الصحفية بضمانات من الطرف الآخر عدم الترشح للرئاسة، مؤكدة أنها تضمن وبشكل شخصي أغلبية مجلس الجهة، حيث بدأت الاتصالات المكثفة بجميع أعضاء المجلس بشكل فردي لوضع حد لحالة الاستثناء في التسيير الجهوي.
أما على صعيد وزارة الداخلية، فإنه لم تتسرب أي معلومة عن قرارها المرتقب اتخاذه بداية من يوم الإثنين 19 نونبر 2019.
يذكر أن القرار الذي اتخذته الوزارة يوم 16 ماي 2018، شكل سابقة من قبل وزارة الداخلية أوقف على إثره عمل مجلس منتخب، ويتعلق الأمر بالمجلس الجهوي لكلميم واد نون، اليوم والقرار يدخل أيامه الأخيرة تشرئب الأعناق من أجل التطلع لما ستقرره وزارة الداخلية بعد انصرام ستة أشهر التي تضمنها القرار الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 ماي 2018، ورغم ان القرار ذاته تحدث بكيفية صريحة عن إمكانية التمديد عند الاقتضاء لنفس المدة، فإنه من خلال الزيارة الميدانية التي سبق ان قامت بها جريدة "الوطن الآن"، لكلميم، حيث التقت بجل أطراف هذا المشكل، يتبين لها ان هناك سيناريوهات متعددة للخروج من هذا المأزق الذي جعل الداخلية تبسط يديها على مجلس منتخب، وتسير شؤون الجهة، برئاسة واليها ضمن لجنة خاصة تتكون من الأعضاء التالية بيانهم: ياسين الموتشو، بوجمعة إد بناصر، لحسن فغراوي، الحسن عباني، عبد الله اوبي، وهم بين مهندس دولة ومتصرف ممتاز، مكلفين بمهام رئيسية ضمن شؤون الجهة.
ومهما يكن من سيناريو فإنه لن يخرج عن ضرورة تحقيق توافق بين فريقي أغلبية ومعارضة المجلس، وإلا فإن الاحتمال الأقوى هو يبقى الوضع على ما هو عليه، ويتم تمديد فترة التوقيف لستة أشهر أخرى.