الخميس 13 ديسمبر 2018
مجتمع

دفاع ضحايا بوعشرين: نحن أمام سياسيي وحقوقيي الاتجار بالبشر

دفاع ضحايا بوعشرين: نحن أمام سياسيي وحقوقيي الاتجار بالبشر منصة الندوة الصحفية

كشف دفاع ضحايا توفيق بوعشرين، المتابع على خلفية جرائم متعلقة بالاتجار بالبشر، أن الجولة الثانية من استئناف الحكم القضائي ستحمل الجديد من خلال توجيه شكاية مباشرة ضد إحدى الواردة اسمها في محاضر المتابعة، كونها كانت وسيطة في جناية الاتجار بالبشر، وشدد دفاع الضحايا، على أن المحاكمة كانت قانونية فصل فيها القضاء ابتدائيا بالسجن والتعويض المدني، ولم يكن من ضمن وثائق الملف مقال صحافي بناء على راي، "بل كنا امام جرائم بالصوت والصورة يندى لها الجبين، تتعلق باستغلال جنسي مقيت في عقر مكتبه الإعلامي، ضد نساء من بينهن مستخدمات لديه"، قال الأستاذ المسكيني، عضو هيئة الدفاع.

وانعقدت الندوة الصحفية صبيحة يوم الأربعاء 14 نونبر 2018 بدار المحامي بالدار البيضاء، حضرها أعضاء دفاع ضحايا مدير نشر "أخبار اليوم" وموقع "اليوم 24". وحسب الأستاذ زهراش، الذي سير الندوة، فإن جهات وأشخاص وحزب العدالة والتنمية، سعوا لإلباس الملف غير لبوسه، وطبعه بطابع سياسي، بعيدا عن حقيقة كونه ملف جرمي. وهو ثابت حسب الأستاذة اشتاتو بعلاقة التبعية بين المشغل بوعشرين وباقي الضحايا اللواتي تربط بعضهن به علاقة شغل، "مما نكون معه أمام اتجار بالبشر، كما هو منصوص عليه". وهي الجريمة الأخطر، حسب الأستاذة الطالبي، لأنها تمس المرأة في كل حقوقها ومنها الاقتصادية، بغض النظر عن الحملة الشرسة التي تعرضن لها من قبل إعلام المتهم، "لكن ما حز في أنفسنا هو تدخل سياسيين عفى عنهم الزمن وهم ينتقدون الحكم القضائي، وهو ما يعد مساسا بالسلطة القضائية معاقب عليه". ولم يفت الأستاذة الطالبي ان تحيي شجاعة المشتكيات اللواتي كسرن طابو الاتجار بالبشر، مع إدراكهن بقساوة نظرة المجتمع إليهن.

أما بالنسبة للأستاذة مريم جمال الادريسي، فتحدثت عن ما اعتبرته "الجنس مقابل البقاء في العمل"، في ملف بوعشرين، وكيف أن هذا الملف تم استغلاله انتهازيا من قبل بوعشرين ودفاعه وإعلامه وأصدقائه، وكيف أنهم حاولوا تقديمه "بطلا سياسيا في ملف أخلاقي، لتكون الانتهازية هي العنوان الأكبر لهذا الملف".

أما المحامية الشاوي، فاعتبرت أن الاتجار بالبشر هو أخس عمل في العنف ضد المرأة، وأن القانون جاء لحماية النساء لأنها تمسهن في حقوقهن الاقتصادية، منددة في نفس الوقت بتصريحات سياسيين وفاعلين من بينهم الأمير مولاي هشام، الذي تدخل في ملف رائج أمام القضاء بشكل يمس مركزه الاعتباري في الدولة.

ولأن الملف هو قانوني، فقد أكد الأستاذ زغلول أن هناك جهات مسيسة حاولت تغليط الرأي العام،  قبل عرض الملف على القضاء وبعد الحكم فيه، الملف قانوني محض، "وهناك من حاول إدخال القضاء الشعبي، من خلال تنظيم وقفات في الشارع العام، وكأننا في دولة السيبة".

وفي نفس الإطار تحدثت الأستاذة الكلاع، عن استقواء أصدقاء ودفاع بوعشرين بالخارج، من خلال استمالة محامين ومنظمات دولية، لم تستطع مواكبة الملف بعد ظهور خسة الجرائم المرتكبة، "بل تم استغلال مقتل صحافي سعودي في الملف، للهروب من الواقع والأدلة الدامغة بالصوت والصورة والخبرة وتصريحات الضحايا".

أما الأستاذ الهيني، فتحدث عن استيفاء الملف لشروط المحاكمة العادلة من الاعتقال إلى التقديم إلى الاستماع إلى الحكم على المتهم بالإدانة. وأورد الأستاذ كروط أن ملف بوعشرين غلبت عليه الدوخة في صفوف المدافعين عنه داخل المحكمة وخارجها، منددا باستطلاعات الرأي في ملف رائج قضائيا..

وحول سؤال لجريدة "أنفاس بريس"، يهم تعليقات دفاع الحق المدني على الدعوى العمومية، أكدت الأستاذة الطالبي، أن الأمر مرتبط بعضه ببعض. أما بخصوص إتلاف الأقراص المدمجة وكافة الدعامات الالكترونية المحجوزة التي لها علاقة بالجريمة، كما ورد في منطوق الحكم الصادر، فقال الأستاذ كروط، إن ذلك لن يتم إلا بعد اكتساب الحكم قوة الشيء المقضي به.