الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

في انتظار عملية الدفن.. وضع مأساوي يخيم على أسرة "ضحية" سفاح بوزنيقة

في انتظار عملية الدفن.. وضع مأساوي يخيم على أسرة "ضحية" سفاح بوزنيقة الضحية عبد الواحد وأمه المكلومة عليه

لم يعد للصداقة تلك المعايير الصادقة، من تعاون وتآزر وتآخي الغير المرتبطين بالمصالح الذاتية.. ذلك ما أكده سفاح الداهومي، الذي كان يعتبر عبد الواحد الورمة أخا لم تلده له أمه.. يسافران سويا وينامان في نفس المسكن، ويساعدان بعضهما البعض، في كل الأزمات... ومن الطبيعي أن يختلفان ويتشاجران، لكن من غير الطبيعي والمستحيل أن يصل أحدهما لقناعة قتل الآخر، بل إلى تقطيع جثته. إنه عمل وحشي وجنوني لا يقوم به إنسان سوي.

ولتجميع معطيات عن صديق السفاح (عبد الواحد الورمة) انتقلنا للحي الذي عاش به، والتقينا أفراد أسرته وأصدقاء الحي، فاستقينا المعطيات الآتية:

"عاش عبد الواحد يتيم الأب بعدما توفي والده حسن الورمة وسن ابنه لا يتجاوز الخمس سنوات.. لم يفلح في دراسته التي توقفت بسلك الثالثة إعدادي، ليحال على البطالة التي أحالته على الإدمان على "القرقوبي"، وهي "البلية" التي كانت مصدر انسجام بين نوفل وعبد الواحد.

فحينما فضل نوفل الاستقرار بمسكن بالداهومي كان عبد الواحد دوما جنبه، يقضي معه لحظات، منها المبيت في نفس المسكن. وكانت لعبد الواحد خليلة تعمل نادلة بإحدى مقاهي بوزنيقة، وكان كلما أراد أن يختلي بها يذهب حيث يوجد نوفل.. إلى أن جاءت ليلة 17 أكتوبر 2018.. إذ بسبب نيران الغيرة تجاه النادلة نشبت مشاداة ثم عراك ثم تصفية جسدية، لأن نوفل يتوفر على مدية حادة.. ونفس المصير لقيته ليلى بالرغم من توسلاتها للسفاح. ولم يكتف نوفل بجرمه هذا، بل قام بتقطيع الجثتين ودفنهما بأماكن مختلفة برمال شاطئ الداهومي... ليصير العثور على كل أطراف الجثتين عسيرا، إذ لم يتم لحدود يوم الاثنين 5 نونبر 2018. في ظل هذه الأجواء تعيش أسرة عبد الواحد الورمة وضعا نفسيا مأسويا، في انتظار العثور على ما تبقى من أطراف الجثة، لتتم عملية الدفن.

والدة الضحية عبد الواحد جفت دموعها من كثرة البكاء، ولم تخرج بعد من هول الصدمة؛ وهي السيدة المسنة التي وجدت مؤازرة معنوية من الجيران، الذين يتقاسمون معها الحزن الشديد.. وما زالت المسكينة تواصل النواح، مرددة "يا عبد الواحد.. شويتيني، شويتيني"، وهو تعبير واضح عن مدى عمق الصدمة التي تستشعرها هذه الأم المكلومة".