الاثنين 26 أغسطس 2019
اقتصاد

فؤاد البهجة: هكذا بدأت قصة التوقيت الصيفي والشتوي والغرض منهما كان تحقيق السعادة

فؤاد البهجة: هكذا بدأت قصة التوقيت الصيفي والشتوي والغرض منهما كان تحقيق السعادة الزميل فؤاد البهجة

يعود موضوع التوقيت الصيفي إلى عام 1907 عندما فكر عامل البناء الإنجليزي وليام ويليت، عاشق الطبيعة، في أن الناس في الصيف يلازمون الفراش بعد طلوع الشمس بساعات، فأراد أن يبتدع وسيلة لجعلهم لا يحرمون من ساعات النهار الثمينة، خاصة في إمبراطورية كانت لا تغيب عنها الشمس(!)، فاقترح في البداية زيادة ثمانين دقيقة لتوقيت غرينتش، لكن طلبه قوبل بالرفض والسخرية، ثم قام بتعديله إلى ساعة واحدة، موضحا أن ذلك لن يساعد فقط على تحسين حياة الناس وتحقيق مزيد من السعادة، بل إنه سيوفر أيضا ما لا يقل عن 2.5 مليون جنيه إسترليني (آنذاك).

للأسف لم يتم قبول مقترح القانون في البرلمان، ومات الرجل عام 1915، ليس كمدا على مشروعه، لكن بنزلة برد.. وسرعان ما بادرت ألمانيا بتبني فكرته، ثم تبعتها إنجلترا، ثم بلجيكا والدنمارك، ثم فرنسا.

ولَم يكن صاحبنا أول من دعا للاستفادة من ضوء النهار، حيث كان الأمريكي بنيامين فرانكلن قد كتب ساخرا في صحيفة فرنسية، كيف أن الناس ينامون في وضح النهار ويشعلون الشموع في الليل للسهر.

واليوم أصبح التوقيتان الشتوي والصيفي معمول بهما في العديد من البلدان بسبب المنافع الاقتصادية، لكن لا أحذ يفكر ما إن كان التغيير يحقق ولو جزءا صغيرا من السعادة...