الاثنين 22 أكتوبر 2018
مجتمع

الدكتورة سناء اسماعل تطأ عتبة الرقم 50 في لائحة الأطباء المستقيلين بالجهة الشرقية

الدكتورة سناء اسماعل تطأ عتبة الرقم 50 في لائحة الأطباء المستقيلين بالجهة الشرقية الدكتورة سناء اسماعل

"إنني أمثل الرقم 50 ضمن لائحة الأطباء الذين قدموا استقالتهم من وزارة الصحة والوظيفة العمومية، وهم من خيرة طبيبات وأطباء المنطقة الشرقية، احتجاجا على المستوى غير المشرف بتاتا للقسم الطبي الذي أقسمنا ألا نخونه ونحن نعالج المرضى"، هذا ما صرحت به الدكتورة سناء اسماعل، في اتصال مع جريدة "أنفاس بريس".

وأضافت الطبيبة سناء: "لقد اخترنا القطاع العام للعمل، ليس ضعفا منا، أبدا.. وأتذكر كم توسلي لي والدي أن أفتح عيادتي الخاصة، بدل انتظار سنة ونصف بطالة من العمل، لني أصررت على الانتظار، معتقدة ومؤمنة أن القطاع العام قطاع اجتماعي سأعيش فيه حلمي بامتهان الطب من أجل الضعفاء والفقراء والمساكين وعلاجهم بكرامة.. وإذا بي أصطدم بواقع مرير، حاولت إصلاحه ما استطعت، أنا وزملائي.. ولكن لم نجد كيف نعيد لا كرامة المريض ولا كرامة الطبيب، بل اكتشفنا فقط أننا كلنا عبيد... هكذا نعامل"..

وبنبرة حزن وقلق أشارت الطبيبة سناء قائلة: "15 سنة وأنا محرومة من انتقال هو أبسط حقوقي لأرتاح من المجيء والرواح كل يوم مع كل مخاطر الطريق... نعمل وليس لدينا الدواء الكافي في أبسط الأمور.. كم من دموع ذرفت أمامي ساخنة وصادقة اضطرتني لأمد يدي في جيبي لمسحها وإنهاء شهري بصعوبة بالغة دون أدنى ندم مني، لأنني أعلم أن الصدقة تطفئ غضب الرب، ولكن بكثير من الحنق على المسؤولين الذين لا يملكون حس مسؤولية قط.. لست وحدي من يفعل هذا... إنهم كثر، لكنهم لم يتكلموا يوما، وحتى الناس لا تتناقل أخبار الخير عنهم، ولكن أخبار الشر تجدها هي الأولى في نقلها وإضافة البهارات والمحسنات لها أيضا".

وأضافت محاورتنا قائلة: "أصبحت نظرة المسؤولين للعنصر البشري على أنه ثقل وليس ثروة.. صاروا ينظرون إلينا فقط هكذا "انتج بأقل تكلفة ودون ضجيج، وارحل لتموت بعيدا عندما تفقد قوتك".. تحملنا العمل في ظروف لاإنسانية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. لكن حينما صرنا شماعة فشل السياسة الصحية وانقلاب المواطنين ضدنا مصفقين مهللين للفرقعات الإعلامية الوزارية المشهرة بنا، قررنا عدم قبول وضعنا هذا من أجل أي كان...".

واسترسلت الطبيبة سناء بنبرة كلها أسف وحسرة: "سنرى كيف ستحل الوزارة المسألة الآن، ونحن نطالب بالظروف الإنسانية "على حقها وطريقها" في الصحة المدرسية وفي المستشفيات، ومقاطعتنا لكل القوافل الطبية المسيسة التي نحن فيها مجرد "كومبارس" لربح أصوات انتخابية مستقبلا".

لتختم حديثها قائلة: "في انتظار الحصول على استقالتي، أنا مضربة والأطباء النزهاء الشرفاء، أطباء "النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام"، النقابة الوحيدة التي تمثلني ويشرفني الانتماء إليها".

هذا وذكرت الدكتورة سناء اسماعل لجريدة "أنفاس بريس" أن من بين الأسماء الوازنة، التي قدمت الاستقالة، الدكتورة زينة صدقي مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم، والدكتورة حسنة الدحماني رئيسة مركز الامراض المزمنة.