السبت 20 أكتوبر 2018
مجتمع

غليان بمحيط محكمة المحمدية إثر تضييق الخناق على "السماسرة"

غليان بمحيط محكمة المحمدية إثر تضييق الخناق على "السماسرة" محمد العلام، رئيس محكمة المحمدية (يمينا). ووكيل الملك بها محمد المرسلي

بتنسيق بين رئيس محكمة المحمدية، محمد العلام، ووكيل الملك بها محمد المرسلي، أعطيت تعليمات صارمة للضرب على أيدي من يدعون التوسط للمتقاضين وبشكل احتيالي مكشوف، لكون رجال القضاء بنفس المحكمة حريصون على سمعة القضاء من كل ما شأنه فسح الباب "للقيل والقال". ومما أثار انتباه المسؤولين بنفس المحكمة هو التواجد اليومي لنفس الوجوه من نساء ورجال همهم الأول جمع معلومات عن نوع القضايا لبعض المتقاضين وإيهام البعض بتوسطهم لإيجاد حلول، وذلك بنية النصب والاحتيال على هؤلاء المتقاضين. وسبق لنفس المحكمة إدانة مجموعة من المتورطين في هذه القضايا، ومن غير المستبعد أن تشمل الحملة متورطون جدد.

وإن عملية تدقيق المراقبة جارية بتنسيق مع الأجهزة الأمنية بنفس المدينة. ويذكر أن هذه الحملة بالقدر التي تركت ارتياحا في أوساط الرأي بمدينة المحمدية ومكونات المحكمة نفسها، فإن بعض الأصوات "المبحوحة" تعتبر ذالك مجرد ذر الرماد في العيون ومن جملة هؤلاء اسمين من داخل المحكمة، أصبحا يعرفان بمعارضة كل الحملات التطهيرية، وصدق من قال "مول الفز كيقفز".

 ويشار أن رئيس المحكمة محمد العلام سبق أن عاش نفس السيناريو بمحكمة بنسليمان، حيث كان له فضل كبير في إبعاد السماسرة من محيط المحكمة وإن كانت هذه العملية جرت عليه مجموعة من الانتقادات من جهات تستفيد من المياه العكرة، ومن "التخلويض". وإذا كانت محكمة المحمدية بها كفاءات مهنية وأخلاقية تجعلها حريصة على نزاهة القضاء، فإن واجب التكتل من أجل إنجاح منظومة إصلاح القضاء والحرص على نزاهته أصبح من مسؤولية الجميع، من مكونات المحكمة والمجتمع المدني والصحافة والمحامون ورجال الإعلام والمتقاضين...

ويذكر أن محكمة المحمدية في عهد الرئيس الحالي عرفت مجموعة من التحولات الإيجابية منها الحرص الشديد على مراقبة الوافدين على المحكمة، الاستماع لشكايات المواطنين وتظلماتهم، خلق تواصل مباشر مع النيابة العامة وكل القضاة والمحامون والمجتمع المدني ومختلف المسؤولين... وإن هذا التواصل خلق أجواء تساهم بشكل فعال في إنجاح العمل اليومي لمحكمة المحمدية بشكل يحفه التميز.