الأربعاء 12 ديسمبر 2018
مجتمع

رفاق موخاريق يدقون ناقوس الخطر حول أوضاع التكوين المهني بسطات

رفاق موخاريق يدقون ناقوس الخطر حول أوضاع التكوين المهني بسطات الميلود موخاريق، ولبنى طريشة، مديرة المكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل
يبدو أن دار لقمان لازالت على حالها، ولم تلح بعد في الأفق مؤشرات انفراج الأوضاع، هذا ما ألمح إليه بلاغ المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتكوين المهني، في اجتماعه الأخير، المنعقد بمقر الاتحاد المغربي للشغل بسطات يوم 18 شتنبر 2018، وخصص للتداول في الأجواء التي تطبع الدخول الاجتماعي لهذه السنة بمجموع المؤسسات التكوينية بالإقليم.
وذكر البلاغ الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، بأن المؤشرات تكشف عن مزيد من الاحتقان في صفوف العاملات والعاملين بالقطاع وذلك بتغيب الحدود الدنيا لشروط الممارسات البيداغوجية، وما تستدعيه من إمكانيات مرافقة لتقويه دعائم التعليمات المطلوبة في مجموع المهن.
وأبرز المكتب المحلي من خلال بلاغه حصاد نتائج التدبير السيء على مدى قرابة 12 سنة، حيث ذهبت التوجهات، إلى مضاعفة أعداد الوافدين على المؤسسات سنة بعد أخرى، دون استحضار جودة المنتوج التكويني والظروف والشروط العامة التي ينتج فيها، إلى أن استنفدت المنظومة التكونية، بهرجتها الكمية، وتم الزج بها في عنق الزجاجة، ليظهر خطاب آخر يتحدث عن الجيل الرابع من المؤسسات التكوينية.
وأضاف البلاغ بأن الأوضاع العامة بالقطاع اليوم تستدعي المكاشفة بكل جرأة ومسؤولية ، أولا عما حدث، وكيف حدث، وما أنتجه من آثار تدميرية في الوظائف والتي كان ضحيتها الأولى العاملون بالقطاع محليا وجهويا.
وأوضح البلاغ كيف أن المسؤولين في بعض اللقاءات المعدودة مع الشريك الاجتماعي اعتادوا أن لا يحسنوا أساليب التفاوض والتواصل حول القضايا التي تدخل ضمن إطار مسؤولياتهم بل و يعملون دوما على تهريب النقاشات والقرارات إلى الإدارة المركزية أو في حالات عديدة يتراجعون عن الاتفاقات الحاصلة ويغلبون رؤيتهم الأحادية في صياغة القرار الإداري ويعمدون للدفاع عن الخطأ بآخر.
كما اعتاد المسؤولون، أيضا،على إفراغ اللجن المتساوية الأعضاء من مهامها المحددة بظهير وفهمها على أساس أنها لجن لمباركة النتائج والتصديق عليها بعلات بيروقراطية، تضرب في العمق المشاركة في القرارات وتقويم اعوجاجها.
تحميل الإدارة الجهوية، تبعات عدم صرف الترقية عبر الدرجة لسنة 2016.
الاستحواذ على قرارات الانتقال بجعلها شأنا إداريا وإفراغها من كل محتوى اجتماعي.
وهذه التوجهات بالذات هي التي غدت لا تحرص على تتبع صرف مستحقات المستخدمين في الساعات الإضافية وتأطير عمليات تتبع المتدربين في التداريب والتعويض عن النقل..
وذكر البلاغ في نفس السياق كيف يتم إبداع صيغ للالتفاف على مستحقات المستخدمين في الساعات الإضافية عبر اللجوء إلى المصفوفة matrice carte المخادعة التي تقرصن الحقوق في واضحة النهار بدون ذكاء.
ولهذا، يطالب البلاغ مركزيا :
بصرف مستحقات OCPSKILLS للمشاركين فيها بعدما حصلت الإدارة المركزية شيكها من إدارة المكتب الشريف للفوسفاط. و إدانة تملص الإدارة المركزية من كل تعهداتها الواردة بمحضر الاتفاق بين إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجامعة الوطنية للتكوين المهني وذلك:
1- فيما يتعلق بتواريخ الترقية الداخلية، نفضت الإدارة يدها من جدول الترقية الذي اقترحته.
2- أشغال اللجن المشتركة لتعديل القانون الأساسي لم تر النور بعد ومثلها رفع الحصيص في الترقية إلى 33 بالمائة وكذا مآل منحة التأهيل والتقاعد التكميلي.
إن هذا التأخير في تسوية الأوضاع الأجرية تستغله الإدارة المركزية ولا تحتسبه للمحالين عن التقاعد.
ويستنكر المكتب النقابي المحلي، هذه الأساليب في المماطلة والتسويف التي تنهجها الإدارة المركزية والتي يستنتج منها أن الموارد البشرية تظل هي آخر انشغالاتها في الوقت الذي لا يمكن للقطاع أن يحقق أهدافه دون استحضار تطلعات نساء ورجال التكوين المهني في العيش الكريم.
كما يسجل البلاغ بأسف، أن حالة الإحتقان التي سادت ما قبل البلاغ الوطني، للجامعة الوطنية للتكوين المهني خلال الاجتماع الاستثنائي ليوم السبت 13 ماي 2017 عادت بكل قوة دون أن تلوح في الأفق أية بوادر إيجابية لتصحيح هذه الإختلالات.
و يدعو المكتب المحلي كل العاملات والعاملين بالمؤسسات التكوينية إلى ضرورة التصدي لهذا الهجوم الشرس على المكتسبات والدفاع عن مطالب وحقوق المستخدمات والمستخدمين بجميع الوسائل النضالية المتاحة والمشروعة.