الأربعاء 12 ديسمبر 2018
مجتمع

محاولة فك اعتصام عمال شركة للصيانة بمكناس تنتهي بدهس أحد المعتصمين

محاولة فك اعتصام عمال شركة للصيانة بمكناس تنتهي بدهس أحد المعتصمين الوقاية المدنية تحمل الشاب الذي أصيب في الاعتصام

أفاد مصدر نقابي، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن سائقا يعمل لحساب شركة "تامسنا"، والتي ترتبط بعقد للتدبير المفوض لصيانة المناطق الخضراء بمدينة مكناس، قام بدهس أحد عمال نفس الشركة المنتمي للنقابة الوطنية للجماعة الترابية والتدبير المفوض (ك.د.ش) بمكان إضراب العمال عن العمل بالمنبت البلدي "السلاوية" بجماعة مكناس.

وذكر المصدر أن هذا الحادث المفتعل يقف خلفه مسؤول بنفس الشركة من أجل نسف إضراب العمال وإرهابهم والتأثير عليهم من أجل التراجع عن الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وبالتالي تصفية قضيتهم تمهيدا لاستخدام عمال جدد. وحسب المصدر نفسه، فإن الملف سيحال على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمكناس بداية الأسبوع المقبل.

وكانت شركة "تامسنا" قد أقدمت على طرد 15 عاملا بعد رفضهم التوقيع على عقود عمل مدتها 3 أشهر.. ولعل المثير للاستغراب في هذه العقود هو كونها لا تشير بتاتا لاسم "تامسنا"، بل إلى شركة "ستام"، وهي شركة مجهولة الهوية، بحسب مصادر "أنفاس بريس".

الوضع الذي يعاني منه عمال شركة "تامسنا" المطرودين عن العمل، لن يؤدي إلا إلى مزيد من تأجيج الاحتقان والتوتر الاجتماعي الذي تعاني منه العديد من القطاعات بمدينة مكناس (نموذج أزمة عمال المطاحن)، وهو الأمر الذي بات يفرض تدخلا جديا من قبل السلطات لتطويق الأزمة التي ترخي بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي المأزوم أصلا، كما يفرض الوضع مراقبة صارمة لدفاتر التحملات التي يتم توقيعها في ظل غموض شديد ودون ضمانات حقيقية لحقوق العمال، وفي غياب وسائل العمل، وهو ما يضطر العمال الى تسخير وسائلهم الخاصة لفائدة الشركة.

وإذا كانت جماعة مكناس قد أفلحت في تقليص قيمة صفقة صيانة المناطق الخضراء من 650 مليون سنتيم في عهد الشركة السابقة "ساطيف" إلى 350 مليون سنتيم في عهد الشركة الحالية "تامسنا"، فإن توقيعها على عقد مناولة لفائدة شركة أخرى يطرح أكثر من سؤال. فهل يمكن قبول ترشيد النفقات على حساب حقوق العمال، علما أن الشركة السابقة كانت توظف عدد كبير من العمال، وكانت تتجاوب مع مطالب العمال من خلال نهج أسلوب الحوار؟