الاثنين 17 ديسمبر 2018
مجتمع

محمد أجود.. معلم قطع كل الأشواط المتعبة ليرتقي لمنصب نائب إقليمي بالمحمدية

محمد أجود.. معلم قطع كل الأشواط المتعبة ليرتقي لمنصب نائب إقليمي بالمحمدية محمد أجود

قبل سنوات التسعينيات، كان بإمكان رجال التعليم البحث عن آفاق مهنية جديدة، حيث كانت تفتح في وجههم المحاماة والقضاء ومسؤولو الأمن... وما بعد التسعينيات أصبح أفق تحسين الطموح المهني شبه مستحيل، مع استثناءات قليلة، ليظل المسلك الوحيد لرجال التعليم منحصرا في تحسين الوضعية المادية عبر الترقية الداخلية، وإن كانت نسبة النجاح تبقى بنسب قليلة. وهكذا يطمح أساتذة التعليم الابتدائي للسلم11 والثانوي لخارج السلم، دون نسيان متنفس آخر يتمثل في مسلك الدراسة الجامعية، وبشكل خاص شهادة الماستر التي تمكن من تغيير الإطار...

هذه الديباجة تحيلنا على المسار المهني للأستاذ أجود محمد، المعين مؤخرا مديرا إقليميا للمديرية الإقليمية للتربية والتعليم بالمحمدية، وهو من مواليد 1979 بكلميم، وشاءت ظروف أسرته الانتقال لمدينة العيون، حيث تابع دراسته بمؤسساتها التعليمية، إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا، شعبة الاقتصاد، حيث التحق بمدرسة تكوين المعلمين بالعيون. وبعد تخرجه اشتغل بالتعليم الابتدائي لمدة أربع سنوات بكلميم، ليتقدم لمباراة المدرسة الوطنية للإدارة (ena)، وليتمكن من النجاح، والتحق بفترة التكوين.. وبعد تخرجه التحق بأكاديمية العيون للتربية والتعليم، وتحمل العديد من المسؤوليات بمختلف الأقسام، إلى أن تمت ترقيته لمنصب رئيس الموارد البشرية والشؤون الإدارية والمالية بنيابة العيون للتربية والتكوين. وفي سنة 2013 تم تعيينه نائبا بنيابة طانطان للتربية والتعليم. وفي 26 يوليوز الأخير تم تعيينه مديرا للمديرية الإقليمية للتربية والتعليم بالمحمدية.

ومن خلال هذا المسار المهني يتأكد أن الأستاذ أجود تسلح بطموح حرق المراحل بكد واجتهاد، وتوفق في الحصول على منصب يستحيل على الأغلبية الساحقة من رجال التعليم بالابتدائي بالخصوص، أن يصلوا إليه.. يضاف إلى هذا المسار الهام حصوله على شهادة الماستر في موضوع السياسات العامة والحكامة المحلية، وذلك بجامعة القاضي عياض بمراكش.. كما استفاد الأستاذ أجود من تكوينات مهمة بكل من وزارة الخارجية والتعاون وبولاية العيون. وهو متزوج وأب لثلاثة بنات.. ليبقى طموحه متوهجا لتحقيق مزيد من المكتسبات لرجال ونساء التعليم وللمنظومة التعليمية ككل، وإن ما تتوفر عليه المديرية من كفاءات سيجعل مهمته تسير في اتجاه تحقيق المكتسبات التي رسمها وهو يتقلد هذه المهمة.

ويبقى التواصل واحدا من الأسس المتينة لمنهجية عمله، وإن وجود سيدة كفؤة بهذا المنصب، بنفس المديرية، سيزيد المهمة مزيدا من الإشعاع، خاصة وأن الأستاذة فتيحة واضح لها ما يكفي من المهنية والكفاءة بقسم الأنشطة والاتصال، لتنضاف لكل مجهودات مكونات المديرية بأمل تحقيق نتائج ذات تميز بكل المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها...