الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
مجتمع

إرث ثقيل من الملفات ينتظر سمير اليزيدي عامل بنسليمان

إرث ثقيل من الملفات ينتظر سمير اليزيدي عامل بنسليمان عامل بنسليمان سمير اليزيدي خلال زيارته الأخيرة لجماعة الزيايدة

قضى عامل بنسليمان ست سنوات عاملا على إقليم بنسليمان، وبتعيين كل عامل جديد تتجدد الآمال للرفع من تنمية هذا الإقليم الذي لم تصل فيه التنمية إلى المستوى الذى تطمئن له الطموحات على كل الواجهات... وإذا نزل مستجوبون مختصون لمعرفة ردود فعل العارفين بحقائق الأمور، فإن الرأي العام سيركز على ذكر اسمين (امحمد الضرييف ومحمد اعسيلة) عاملان يؤمنان بإخراج المشاريع لحيز الوجود، باتخاذ المبادرات في مختلف القرارات بدلا من مكاتبة المصالح المركزية والانتظار، وبالتعامل مع فعاليات الإقليم وساكنته بعيدا عن العلاقات المصلحية والذاتية...

كان الأمل معقودا على العامل السابق لانتشال العديد من الملفات من رفوف الإهمال، إلا أنه تركها حيث كانت، واكتفى بالأنشطة والمهرجانات والحدائق، انطلاقا من تمويل التنمية البشرية، وإن كان الأمر من اختصاص البلدية وضعف مكوناتها جعله "ينوب" عنها...

وبالرجوع إلى الملفات التي تحتاج إلى الإسراع بفتحها أملا في حل مشاكلها في اتجاه الرفع من مجال التنمية محليا وإقليميا، وهكذا نجمل هذه الملفات في النقط الأساسية التالية:

1- المنطقة الصناعية: من سمع البرنامج العام للمنطقة الصناعية قبل إخراجها للوجود سنة 2003، يتأكد أن ذلك مجرد وعود انتخابية كاذبة، من عدد الوحدات الصناعية، من مرافق، من يد عاملة، من مداخيل مادية كبيرة... وانطلقت الأشغال والاستفادات، لتكون الاستفادة للمشرفين على المشروع أولا... وتتوالى الخروقات في البقع الأرضية "خرق بنود دفتر التحملات"، وتتحول المنطقة الصناعية في جزء منها إلى حي سكني ضدا على قانون التعمير... وتتحول إلى منطقة للأنشطة دون تحقيق طموح ساكنة بنسليمان التي كانت تأمل من هذه المنطقة أن تكون هي رافعة التنمية، لكن شتان ما بين الحلم والحقيقة. والعامل السابق لم يرد الاهتمام بملف هذه المنطقة، واعتبره بمثابة "صداع الرأس".. وبالرغم من تكوين جمعية بها كفاءات مهنية طموحة، فإنها طرقت بابه مرات ومرات، لتجد نفسها في الأخير محرجة بمواصلة الحديث عن مطالب هذه المنطقة، لتواصل المعاناة على كل الواجهات...

2- النقل: يشكل النقل واحدا من الملفات الثقيلة التي تركها العامل السابق دون أن يجد لها حلا، حيث أن الشركة الحالية لا تستجيب لطموحات ساكنة الإقليم، وبشكل خاص طلبة الجامعة بالمحمدية، والعدد الهائل من العمال والعاملات الذين يتخذون من الحافلات وسيلة نقل يومية.. فبالرغم من الأسطول المتهالك لهذه الشركة، لم تكن إرادة عامل الإقليم مركزة على ايجاد البديل، وتقدمت شركات نقل ذات تميز كبير في خدماتها، ولم تجد السند من عامل الإقليم، ليبقي الأمر على حاله.

3- السكن الاجتماعي: تبقى معاناة شريحة من ساكنة إقليم بنسليمان تعاني من انعدام السكن، وطموحها كبير للاستفادة من تسهيلات الدولة في هذا المجال، لكن العامل السابق لم يعط لهذا الملف ما يستحق من اهتمام، وكانت المبادرة الوحيدة تهم مشروع سكني، خلف الاحتجاجات والغضب لدى مئات الراغبين في الاستفادة منه، خاصة وأن مبلغ الاستفادة كان محددا في 14 مليون سنتيم، وتمت استفادة 165 شخص، من أصل أكثر من خمسة آلاف طلب!! وأمام سيل الاحتجاجات كان عامل الإقليم يكتفي بالتهدئة والوعود.. مع العلم أن العديد من الاستفادات من المشروع المذكور كانت غير قانونية، وأصحابها معروفون....

4- الوداديات السكنية: من الملفات الشائكة التي تعامل معها العامل السابق بذكاء، ملف الوداديات السكنية، والتي احتالت على المئات من المواطنين أغلبهم بأرض المهجر، فحينما وجدوا أنفسهم في مأزق ضياع الأموال وعدم الاستفادة، التجأوا إلى عامل الإقليم، الذي تناول الملف بمنطق "المسكنات"، ولم يتغير ضررهم إلى اليوم.. والأمر يهم وداديتين سكنيتين بمنطقة المنصورية، يضاف لهما مشروع سكني ضخم ببوزنيقة (نهضة بوزنيقة)، توقف دون سابق إنذار، واختفى صاحبه، لتتوالى احتجاجات المتضررين دون إيجاد حلول.

5- عطش مناطق عديدة بالإقليم: من الملفات التي لم تعد تتطلب التأجيل ملف ندرة الماء ببعض الجماعات القروية بإقليم بنسليمان، إذ أن معاناة مئات المواطنين لم تعد تطاق. وتم طرق باب عامل الإقليم السابق ومناشدتة، ليظل يتحدث بلغة الدراسة والتمويل، والناس تعاني علانية....

هذه أهم الملفات التي تحتاج إلى إرادة حقيقية كي يتم حلها، لكونها مرتبطة بالتنمية وبمشاكل مستعصية.. فآمال ساكنة بنسليمان كبيرة تجاه العامل المعين مؤخرا (سمير اليزيدي)، خاصة وأن الأصداء التي وصلت إلى هذه الساكنة، أنه رجل عملي ويتصف باتخاذ القرارات الجريئة، وحل المشاكل بما يلزم من مهنية وسرعة.