الأربعاء 14 نوفمبر 2018
اقتصاد

مهرجان العنب ببنسليمان يعض يد أبيه الروحي.. حسن المكتفي

مهرجان العنب ببنسليمان يعض يد أبيه الروحي.. حسن المكتفي حسن المكتافي (يسارا) والعامل اعسيلة.... أول عامل ساهم في انجاح المهرجان ولم يتردد في الحضور في الدورة الحالية

ارتبط اسم حسن المكتفي بواجهتين، وذلك قبل 30 سنة، الأولى كصديق حميم للمرحوم أحمد الزايدي، والثانية كمناضل بحزب الاتحاد الاشتراكي كونه كان كاتب فرع الاتحاد الاشتراكي بتراب جماعة الشراط التي ظل يرأسها الزايدي... ومن المهام الأخرى التي ارتبط بها اسم المكتافي انتسابه لغرفة التجارة والصناعة، ومازال إلى اليوم، حيث يقضي حاليا الولاية الخامسة كمستشار بها. وشخصيا كنت على علم بهذا المعطى، وأشرت له في مراسلة سابقة...

وللوقوف على كل المعطيات المرتبطة بهذا الحدث، كان لنا لقاء خاص مع حسن المكتفي، الذي طلبنا منه الحديث عن النواة الأولى لتنظيم مهرجان العنب، وقال "في الفترة التي صادفت سنة 1999 كنت أترأس لجنة الإنعاش والتنشيط بغرفة التجارة والصناعة لسطات، والتي كان يرأسها شفيق رشادي ويتحمل مهمة مديرها السيد جلول صمصم الذي هو حاليا والي مسؤول بوزارة الداخلية. وفي هذه الفترة كان لزاما أن أنظم نشاطا بالمنطقة التي أمثلها، فجاءتني فكرة تنظيم مهرجان العنب لكون منطقتي تزخر بزراعة العنب من جهة واقتداء بمهرجانات وطنية اخرى كمهرجان التمور، والتفاح والورود..... وبمجرد طرح الفكرة على المرحوم الزايدي استحسنها، بل تعامل مع الاقتراح بحماس كبير، وعلى التو باشر اتصاله مع مختلف المسؤولين لدرجة نجح في عقد دورة لغرفة التجارة والصناعة بابن سليمان بحضور رئيسها وعامل الإقليم حينذاك عبد الفتاح لمجاهدي، وأصر على أن تكون نقطة تنظيم اول مهرجان للعنب كنقطة اساسية في جدول اعمال هذه الدورة،وهوماتم ليتم بالإجماع الموافقة عليها.. وانطلقنا في الاستعدادات، إلى حين تحديد موعد التنظيم بعد دعم مادى من وزارة الداخلية والفلاحة وجماعة الشراط.. وعلى بعد عشرة أيام من تاريخ التنظيم حدثت فاجعة وفاة الملك المرحوم الحسن الثاني، ليتم تأجيل كل شيء ولم تتم فيما بعد الانطلاقة الرسمية لأول دورة إلا في سنة2003 في عهد العامل محمد اعسيلة، الذي كان له فضل كبير في إنجاح الخطوات الأولى لهذا المهرجان".

ويضيف المكتفي قائلا: "للحقيقة أقول إن مهرجان العنب بدأ بغلاف مادي متواضع لم يصل في مجمله الى اربعين مليون سنتيم.. ومن الأسرار التي أحتفظ بها خلال أول دورة، أن تكاليف منظم الحفلات لمرحلة الاستقبال والاختتام لم تتعد عشرة آلاف درهم". مسترسلا "إن أهم مكسب حققه مهرجان العنب هو استفادته من مخطط المغرب الأخضر، حيث أصبح فلاحو العنب يستفيدون من الدعم من وزارة الفلاحة، وتحققت مكتسبات عديدة لفلاحي العنب تربط بالطرق العصرية لفلاحة العنب والأدوية والتسويق...."

وفي سؤال طرحناه على حسن المكتفي حول رأيه في الدورة الحالية، قال باختصار "لأكون صادقا مع نفسي أقول هناك اجتهادات وهناك أخطاء لابد من تصحيحها حفاظا على استمرارية هذا المهرجان الذي هو ربح للرواج التجاري بالمنطقة ولفلاحي العنب على وجه الخصوص".

يذكر أن حسن المكتفي الذي كان محورا أساسيا لكل دورات مهرجان العنب، أصبح بمثابة زواره، ويتفرج من بعيد، وهذه تضاف إلى الهفوات المسجلة على مهرجان العنب، لأنه همش الكفاءات والعارفين بخبايا الامور، ومنحت الفرص لبعض الأسماء التي تتخذ من مهرجان العنب "سيارة تعليم" تتعلم الحروف الأولى للتنظيم والعلاقات والتواصل..  

وأسفاه...