الأحد 23 سبتمبر 2018
اقتصاد

"أوزون" تجدد عقدها مع بلدية بنسليمان دون تجديد النظر في جودة خدماتها

"أوزون" تجدد عقدها مع بلدية بنسليمان دون تجديد النظر في جودة خدماتها

استحوذت شركة "أوزون" للتدبير المفوض على كل الصفقات بالمرتبطة بإقليم بنسليمان، والمرتبطة بالإشراف على إجلاء الأزبال والاهتمام بواجهة نظافة الأزقة والشوارع. وهكذا تشرف على ثلاث بلديات، ويتعلق الأمر ببلدية بنسليمان وبوزنيقة والمنصورية، وتضاف لها جماعات قروية أخرى كما هو شأن جماعة مليلة ولفضالات، والقائمة مازالت مفتوحة من أجل ضم جماعات قروية أخرى ضمن القائمة المتربطة بالتدبير المفوض للنظافة..

لن نتحدث عن السياق العام لخدماتها وإنما نقتصر على مدينة بنسليمان لكونها تشكل واجهة أساسية كمدينة لها طابعا سياحي وإيكولوجي، ومن المفروض أن تكون النظافة فيها تحظى بالعناية اللازمة. وإن الساكنة على اختلاف مشاربها غير مرتاحة للعطاء العام لخدمات هذه الشركة، لكونها أولا لا تحترم دفتر التحملات، ولو بنسبة خمسين بالمائة أمام صمت مريب لمكونات البلدية الوصية المباشرة عن هذا القطاع.

وهكذا تم تجديد العقد مع نفس الشركة بعد مفاوضات ماراطونية، لا من أجل إجبار الشركة على الالتزام بجودة الخدمات والالتزام بتطبيق دفتر التحملات، ولكن من التوافق على نقط هامشية ولا دور أساسي لها في تحقيق مطالب الساكنة على هذه الواجهة.

وبالرغم من كل هذا تم تجديد العقد، وهو ما أسعد مكونات الشركة المعنية، وأعربت عن ذلك من خلال اصطفاف كل أسطولها الخاص بنقل النفايات، تتقدمهم حاويات الأزبال التي لم تعد تظهر الساكنة إلا بمثابة "شانتيون إشهاري". وإذا كان دفتر التحملات يحدد تواجد أكثر من 1500حاوية للأزبال بكل مناطق المدينة، فإن العدد المعتمد عليه منذ مدة لا يفوق في أحسن الأحوال المائة حاوية، وهو ما يجعل أغلب السكان يضعون أكياس النفايات في الأزقة والشوارع.. وهذا الأمر له تبعات سلبية تتمثل في المخلفات التي تبقى في الأمكنة، وهي عبارة عن سوائل تتصاعد منها روائح كريهة.

إذا تحدثنا عن دفتر التحملات وخرقه، فإن اللائحة تطول بتعداد نقط عدم احترامها، منها عدد العاملين والمحدد في 200عامل.. بينما نجد هذا العدد أقل من ذلك وبكثير، يضاف إلى ذلك عملية تنظيف خاصة للشارع الرئيسي للمدينة، وذلك مرتين في الأسبوع، وفق دفتر التحملات. إلا أن هذه العملية لا تتم قطعا.

وإذا كان المسؤول الأول عن الشركة هو من أبناء الإقليم، فلماذا لا يساهم في الصورة الجمالية الجميلة لمنطقته بتقديم خدمات ذات إتقان على واجهة النظافة؟

وبين هذا وذاك يتساءل المواطنون، ما هو سر سكوت مكونات بلدية بنسليمان عن عدم تطبيق بنود دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض للنظافة؟ هذا السؤال نحيله على عامل الإقليم المعين مؤخرا، وذلك للبحث في حيثياته ودوافع عدم الالتزام بالبنود الأساسية للعقد المبرم بين البلدية والشركة المعنية.