السبت 22 سبتمبر 2018
سياسة

بعد إعفاء الوزيرة شرفات أفيلال: الفينة يفضح الإنتهازية الحزبية لبنعبد الله

بعد إعفاء الوزيرة شرفات أفيلال: الفينة يفضح الإنتهازية الحزبية لبنعبد الله شرفات أفيلال تتوسط بنعبد الله (يمينا) و إدريس الفينة

ردة فعل الزعيم بنعبد الله كانت منتظرة. يظهر أن الحزب غلب مصالحه الداخلية على مصالح الدولة والبلاد. ردة فعله تدخل في باب المزايدة والضغط من أجل تصدير مشاكله للخارج ومقايضة المنصب المنزوع منه بمناصب أخرى. البيان الصادر عن الحزب مليء بالتناقضات ويحتاج للملاحظات التالية: أولا عن أي مشروع ديموقراطي يدافع هذا الزعيم (احترم الحزب ومناضليه) الذي قتل بنفسه الديموقراطية الداخلية بطرده لعدد من المناضلين والمتقفين والمتعاطفين واستولى على زعامة هذا الحزب للمرة الثالثة؟.

تحالف بنعبد الله مع بنكيران كان مصلحي صرف لصالح الطرفين في إطار مقايضة مقيتة بينهما قوامها المناصب مقابل نكهة اليسار التي زود بها بنعبد الله حكومة بنكيران مع تولي هذا الأخير الدفاع المستميت عن المشروع الإسلامي وليس المشروع الديموقراطي، الذي كان يقوده بنكيران آنذاك و حظي بمشاركة حكومية تتجاوز ثقله السياسي، ومنصب خاص جدا لبنعبد الله، المترجم، على رأس وزارة تقنية من قبيل الإسكان والتعمير وإعداد التراب الوطني. حول هذه الوزارة لقلعة حزبية ومكتب للتحكم عن بعد في الحزب وحصيلة شبه كارثية  لهذه الوزارة. كاتبة الدولة فاطمة الكيحل عن الحركة الشعبية التي كانت معه والمكلفة بالإسكان كانت مهمشة كلية من قبل هذا الزعيم. جعل منها موظفة عادية، وهو الذي يطلب اليوم من خلال بيانه تصحيح الوضع الذي كان هو منتصرا له لما كان في وضع مريح.

كان من الأجدر على المكتب السياسي لهذا الحزب أن يناقش مسألتين اثنتين:

الأولى تتعلق بتقليص أفراد هذه الحكومة المكلفة للميزانية بدون جدوى للحد الأدنى. نعلم جيدا أن عددا من كتاب الدولة والوزراء شبه غائبون ولا قيمة مضافة لهم.

والثانية مرتبطة بمسألة الماء في المغرب في وضع جد مقلق. لهذا جاءت مبادرة الملك الذي ترأس يوم 5 يونيو من هذه السنة اجتماعا للوقوف على تقدم المخطط المائي. وهي المبادرة التي تظهر أن القطاع المعني لا يقوم بعمله. يكفي الولوج لموقع الوزارة لنجد أنه فارغ من أية استراتيجية في هذا المجال لحدود اليوم وبعد أكثر من خمس سنوات من تواجد نفس الوزيرة في نفس المنصب.

إن استراتيجية الماء التي كانت تتكلف بها السيدة شرافات أفيلال باسم هذا الحزب تحتاج لصياغة والبحث عن التمويل ولتنزيل حقيقي لا اللغو الفارغ. المغاربة خلال الخمس سنوات المقبلة في السكن في المدن والمقاولات الصناعية والفلاحة سيجدون صعوبة للولوج للماء مع ما لذلك من آثار اجتماعية واقتصادية. ملف الماء عاجل ومصيري للمغرب ولا يمكن لأي حزب أن يكون له موقف معاكس ولو بدون علمه.