الأحد 23 سبتمبر 2018
سياسة

كولومبيا تعطي درسا لحكومة العثماني في محاربة الفساد..وهذا ماينقصنا بالمغرب

كولومبيا تعطي درسا لحكومة العثماني في محاربة الفساد..وهذا ماينقصنا بالمغرب سعد الدين العثماني ورئيس كولومبيا

في درس بليغ موجه لحكومة سعد الدين العثماني بشأن محاربة الفساد، قامت سلطات كولومبيا بالقطع مع سياسة "لبلابلا والهضرة الخاوية" ، عبر المرور للسرعة القصوى في محاربة الفساد المستشري بالبلاد. وبدل أن تخدر حكومة كولومبيا الشعب بالشعارات أو مبدأ " عفا الله عما سلف"، اختارت سلطات بوغوتا عرض الإجراءات الخاصة باجتثاث الفساد على الشعب.

إذ توجه الكولومبيون يوم الأحد 26 غشت 2018 الى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء شعبي حول إجراءات تشدد العقوبات بحق المتورطين في أعمال فساد، وخصوصا بين المسؤولين السياسيين.
وقال الرئيس الكولومبي اليميني ايفان ديوك، وهو يشارك في الاستفتاء في ساحة بوليفار في قلب العاصمة بوغوتا: "انه يوم مهم جدا، وقد صوتنا تعبيرا عن رفضنا للفساد (...) المسألة ليست قضية سياسية ولا ايديولوجية، بل هي التزام من بلد بكامله" بمكافحة الفساد.
وكانت السناتورة السابقة من حزب الخضر (معارضة) كلاوديا لوبيز اطلقت عريضة بهذا الصدد جمعت نحو ثلاثة ملايين توقيع، قبل أن يقرها مجلس الشيوخ العام الحالي.
ودعي 36 مليون ناخب لإبداء الرأي بشأن سبعة اجراءات تراوح بين خفض رواتب كبار الموظفين والنواب، وإلغاء إستبدال عقوبة السجن بعقوبة الاقامة الجبرية، وتجميد أملاك المحكومين.
ويبلغ راتب النائب في كولومبيا نحو عشرة الاف دولار شهريا، وفي حال جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح هذه الاجراءات فإن هذا الراتب سيخفض الى 6500 دولار.
ويتضمن الاستفتاء أيضا التصويت على إجراءات تتيح ملاحقة النواب في حال ارتكبوا تجاوزات، وتمنع تعاقد الحكومة مع أي شركة سبق أن دينت بتهمة فساد.
ولإقرار هذه المجموعة من الاجراءات لا بد من ان تحظى بموافقة 12،1 مليون ناخب (ثلث الناخبين). إلا أن نسبة الامتناع غالبا ما تصل في كولومبيا الى 50 في المئة.
وفي حال تم التوصل الى هذا الرقم من الناخبين، لا بد لكل اجراء على حدة من أن يحصل على ستة ملايين "نعم" لاقراره.
وتفيد دراسة أجرتها جامعة اكسترنادو أن الفساد بين عامي 1991 و2011 تسبب بخسارة بلغت نحو ثلاثة مليارات دولار.
وخلال الأشهر ال18 الماضية لاحقت السلطات القضائية 2200 شخص بتهم فساد.