الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
سياسة

الهيني: هذه هي المداخل لفهم دواعي فرض التجنيد الإجباري

الهيني: هذه هي المداخل لفهم دواعي فرض التجنيد الإجباري المحامي محمد الهيني. وعناصر من الجيش المغربي

على هامش اجتماع المجلس الحكومي هذا اليوم، الإثنين 20 غشت 2018، ونقاشه لمشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية، الذي سيعرض على المجلس الوزاري. اتصلت جريدة "أنفاس بريس" بـ محمد الهيني، محامي بهيئة تطوان، ومعه كان الحديث عما يمكن أن يترتب عن العودة لـ"التجنيد الإجباري"، سواء في احتمالات نتائجه الإيجابية المتعددة الإتجاهات، أو حتى فرضية استغلاله العكسي من طرف العناصر الإرهابية.

* كيف تقرأ رجوع الدولة المغربية إلى تطبيق الخدمة العسكرية أو التجنيد الإجباري ؟

**إن فكرة العودة إلى نظام التجنيد الإجباري فيها مجموعة من الأسباب والعوامل. ولعل أولها هو تشجيع عنصر تدعيم الولاء للوطن والمجتمع، وثانيا محاربة التطرف والإرهاب بين الشباب، وثالثا التربية على المواطنة و على الإنضباط والتحفيز على العمل ونبذ الكسل والخمول، ورابعا الحد أو القضاء على الرغبة في هجرة البلاد، وخامسا حاجة الوطن إلى أبنائه للدفاع عن حوزة التراب الوطني من كل تهديد. وإجمالا، فهذا مشروع لا يمكننا إلا أن نصفق له لايجابياته الكثيرة والمتعددة.

*لكن هنالك التخوف الذي يبديه البعض من مغبة اختراق وإتاحة الفرصة عبر التجنيد الإجباري للأفراد من الجماعات المتطرفة من أجل التكوين والتدريب على السلاح؟

** لا أعتقد ذلك، لأن الجهاز الأمني والعسكري محصن بشكل جيد و لا خوف عليه من أي اختراق. كما أن هذه الأجهزة مشهود لها بالتأهب الدائم، و بأنها مؤسسات ذات التربية الصحيحة والمتينة بل و تقوم بتصحيح كل من ثبت أنه يحمل أفكارا خاطئة وخطيرة، وأيضا فهي مؤسسات لا يترك فيها مجال للخطأ وهي تستشعره مسبقا. و بالتالي، فستبقى مدرسة تعنى بتقويم كل اعوجاج وبالتربية على الإنضباط والمواطنة وقيم التسامح

والإيثار، والإستعداد للإستشهاد من أجل الوطن.

*ما هي في نظرك المقاربة الملائمة من أجل تطبيق التجنيد الإجباري في إطار تأسيس ثقافة المواطنة يشارك فيها الجميع دون استثناء أو تمييز؟

**نعم هذا أمر مهم. فينبغي الحرص على تطبيق التجنيد الإجباري في إطار المساواة أمام القانون وعدم التمييز بين جميع فئات الشعب. لأن هذا يدخل ضمن الواجب الذي يتعين أن تجند من أجله جميع الأسر المغربية، بل ويكون مدعاة للافتخار بالتحاق أبنائها بالجيش والعمل العسكري لأنه عمل بطولي وطني لا ينبغي التهرب منه. هذا دون أن ننسى التذكير أنه إذا كانت ظروف قاهرة تحول دون هذا التجنيد الإجباري كالدراسة وغيرها فالعذر مقبول في هذه الحالات. لهذا أعتقد بأنه حتى بالنسبة للموظفين وبالنسبة للشباب الذين يزاولون الدراسة يمكن التفكير في صيغة أخرى لتجنيدهم خلال العطلة الصيفية لمدة ثلاثة أشهر، فهي كافية لهم عوض سنة أو سنتين بدل التهافت على المخيمات. و لهذا أرى أن على الدولة بالمناسبة أن تحرك تنظيم المخيمات العسكرية، حيث يقوم الجيش بمثل هذه المخيمات باستقطاب فئات من الأطفال والشباب وفي ظرف ثلاثة أشهر يمكن أن يتعلموا عدة أشياء أهمها الانضباط واحترام الآخر وقيم المواطنة.