الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى ملكو: شذرات مُتناثِرة بمناسبة عيد ''ثورة المَلِك و الشعب"

مصطفى ملكو: شذرات مُتناثِرة بمناسبة عيد ''ثورة المَلِك و الشعب" مصطفى ملكو

قالها المغفور له محمد الخامس ''خرجْنا من الجهاد الأصغر (الحصول على الإستقلال) لندخلَ الجهاد الأكبر (السعيُ للنهوض بالبلد).

أُصَدِّر عنْ  قناعتي أنّ التّأريخ المجتمعي le tempo sociétal ليس هو التأريخ السّياسي أو الإعلامي لأقول إنّ مغربنا بخير، و لكن لا زالت هناك مساحات واسعة للتّطوير من أجل غَدٍ أفضلَ.

من هنا و بحُكْم عناصر المقارنة الزمانّية و الجغرافية و التاريخية التي أتوفّر عليها، أستطيع القول إن بلدنا اليوم بحاجة ليس إلى أكثر من ثلاث أوراش مشاريع أساسية من الأولويّات تضع بلدنا على سكّة التنمية المستدامة و هي:

1ــ إعادة نظر جدرية في منظومتنا التَّرْبَوُتَعْلِيمية التي نال منها التقادم و الوهن و تستنزف موارد موازنتنا العامة سنة بعد سنة. إن منظومة مبنية على الإستقراء الأبله و الحِفْظِ الببّغائي في عصر الثورة الإلكترونية و الرقمية أصبحت متجاوزة في الشّكل و في المضمون.

2ــ إقامة ثورة على الفقر و على الهشاشة بحثِّ و تشجيع القطاع الخاصّ على استيعاب شبابنا العاطل ضمن سياسة تشغيل إرادوية تقودها الوزارة الوصِيّة و الدَّولة. أنا شخصِيّا أجهل حتى اسم وزير التشغيل بحكم تواريه عن المشهد؟

3ــ سَنُّ سياسة إعداد تُراب وطني و جهوية منسجمة و متكافئة و متكاملة بعيداً عن الحسابات السِّياسوية و الضبط الأمني فقط لا غير..

بطبيعة الحال، هذه الأوراش لا يُمكن أن تَتِمَّ إلاّ:

- في مَناخٍ سياسي هادئ و وديع تشوبه الثقة بين كلِّ الفُرقاء السياسيّين بما في ذالك المَلكية، و ليكفّ إلقاءُ اللائمة على الآخر دائماً و تبرئة الذِمّة دائما؛

- لتَكُفَّ أحزابنا عن الفُقّعات و الشعارات الملتهبة

- و لِتَكُفَّ الملكيّة عن الإصغاء لطحالب الحاشية المُنْتهِزة الذين يُخَوِّنون الأحزاب الوطنية و يُحَذِّرون المَلكَ منها، كأنّ الأحزاب تسعى إلى تغيير نظام الحكم في البلاد.

إنَّ لملكيّتنا اليوم من القُوّة و من الشرعية و من الصّلاحيات الدستورية تُبَوِّؤها أن تقود قاطرة التنميّة الإقتصادية و البشرية.

و الله مِن وراء القصْد.