الخميس 15 نوفمبر 2018
اقتصاد

أريري: هاته هي الجرائم العمرانية التي ارتكبتها شركة الدارالبيضاء للتهيئة في حق بيضاوة (مع فيديو)

أريري: هاته هي الجرائم العمرانية التي ارتكبتها شركة الدارالبيضاء للتهيئة في حق بيضاوة (مع فيديو) إدريس مولاي رشيد، المدير العام لشركة الدارالبيضاء للتهيئة (يمينا). و يوسف الضريس، المدير العام لشركة “كازا ترونسبور"

لم يجد عبد الرحيم أريري، مدير نشر جريدة "أنفاس بريس"، عبارة أقرب لإيجاز تعليقه على طريقة تدبير شركة الدار البيضاء للتهيئة من "اللهم إن هذا منكر". ليس فقط لفظاعة ولا عقلانية أغلب المشاريع المشرفة عليها، كما يقول، وإنما انسلاخها من أية مراقبة أو متابعة لقاضي الحسابات أو مفتشي وزارتي المالية والداخلية أو حتى البرلمان.

وقدم أريري قيمة نحو ألف مليار سنتيم كغلاف مالي لما تحتكره الشركة من مشاريع، ليبرز مدى تسيدها للشأن التدبيري داخل العاصمة الإقتصادية، والتأكيد في المقابل على تفريغ المجلس البلدي من كافة اختصاصاته وتحول المنتخبين إلى مجرد دمى تحرك عن بعد كآليات تصويت لا أكثر.

بل الأمَر من ذلك، يتأسف مدير نشر "أنفاس بريس"، تخلف الشركة المذكورة عن الوفاء أو بالأحرى الإلتزام بالمواعيد المحددة للإنجاز، مشيرا كمثال على ذلك إلى مشروع تنمية الدار البيضاء (2015 – 2020) الذي عرض أمام أنظار الملك، والذي لا يبدو أي أثر لملامح انتهائه في التاريخ المعلن، بدليل بلوغنا الشهور الأربعة الأخيرة من سنة 2018 من دون احترام للإلتزامات المسطرة حتى يخرج للوجود في الآجال المرسومة.

ويردف عبد الرحيم أريري، مركزا على ورش تهيئة الساحل وما يعتريه من عطل، علما أن المبلغ الذي رصد له لا يقل عن 70 مليار سنتيم من ضمن 33 مليار درهم خصصت لمجموع المحاور سواء تلك المتعلقة بالنقل أو الحدائق أو الأنفاق أو القناطر أو الطرق. وعلى ذكر هذه الأخيرة، استغرب المتحدث لممرات الدراجات الهوائية التي اعتبرها متناقضة مع طبيعة التنقل الحضري للمدينة وكذا ضدا على معطياتها السوسيولوجية. بحيث، ووفق تعبير أريري: "واش يمكن نتخيلو شي بيضاوي ساكن في درب السلطان أو اسباتة أو سيدي مومن أو ليساسفة أو سيدي عثمان، يهز البيكالة ديالو في تريبورتور ولا هوندا ويمشي حتى لعين الذياب باش يركب عليها فذاك الممر اللي الطول ديالو كيلومتر ونصف؟".

وبينما لم ينتظر أريري إجابة لوضوح معالمها، فقد كان تساؤله ذاك توطئة لطرح استفسار أكثر عمقا، والمتمثل في المسؤول المباشر الذي تفتقت لديه الفكرة وما شرعية حضوتها بمبلغ 20 مليار سنتيم. هذا قبل أن يعرج على ما وصفه بعقلية "الجزر" التي تسكن المشرفين على الشركة، والتي تعاكس بالمطلق منطق وحدة المدينة كمجال مشترك يصب في هدف موحد.

ودائما في صلب النشاز المتضارب والمعتمد من قبل شركة الدار البيضاء للتهيئة، يقول عبد الرحيم أريري، تجدر الإشارة إلى ما سرب عن شارع "مولاي يوسف"، الذي للتذكير يعد من أجمل ما أنجزه المهندس نيكولا فورسيتي في عهد الاستعمار. إذ تقول الأصداء بأن ما يتخلل هذا الشارع الرابط بين وسط المدينة والساحل من أشجار النخيل مهددة بالزوال لغرض فسح المجال أمام تمرير خط "الترامواي". وإذا ثبت أن السلطات العمومية تشبثت بهذا المسار وإعدام أبرز رموزه، يجزم أريري، فإن ليس بالإمكان سوى الحسرة على ما كان، وتوديع التهيئة والتخطيط الحضاري للدار البيضاء إلى مثواهما الأخير.