الأربعاء 26 سبتمبر 2018
اقتصاد

محمد الصديقي: أرقام الضمان الاجتماعي الصادمة تطرح سؤال من يحكم المغرب اليوم؟

محمد الصديقي: أرقام الضمان الاجتماعي الصادمة تطرح سؤال من يحكم المغرب اليوم؟ محمد الصديقي
رغم الأرقام الصادمة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي كشفت عن الهوة الساحقة بين طبقات الشعب المغربي، وأوضحت بأن نسبة 66% من المتقاعدين يعيشون بمعاشات لا تتجاوز ألف درهم، مازال نواب الأمة متمسكين بضرورة الحصول على معاشات الريع السياسي، " أنفاس بريس" حاورت عضو المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،محمد الصديقي،  لتنوير الرأي العوم حول الموضوع: 
 
++ كشفت أرقام التقرير الاجتماعي للضمان الاجتماعي عن أزمة حقيقية تعيشها فئة المتقاعدين حيث أن بنسبة 66% منهم لا تتقاضى سوى ألف درهم كمعاش، كيف تلقيتم التقرير بصفتكم النقابية؟
ـ ماذا عساي أن أقول، هذا السلوك يؤكد على أن الهوة تتسع بين الطبقة المحظوظة في المغرب والطبقة المسحوقة، ونحن نسير في أفق انقراض الطبقة المتوسطة ونزولها عند الطبقة المسحوقة وبالتالي هذا الواقع يكشف على أن قيم العدالة الاجتماعية والكرامة والديمقراطية هي مجرد شعارات للتسويق الانتخابي ، ولم تعد كذلك تلعب دور التسويق الخارجي كما كانت سابقا، لأنه لم يعد مهما  مثل التقارير الدولية اتجاه المغرب على اعتبار أن الواقع أصبح مكشوفا والطبقة الحاكمة لم تعد مهتمة.
أكثر من ذلك ، فواقع الأزمة يطرح علينا اليوم سؤال من يحكم المغرب؟ وبالتالي الجواب على هذا السؤال هو الكفيل بتوضيح الصورة، لأنني أخشى ما أخشاه بأن هذه الاحتجاجات التي تنتشر كالفطر تتحول لصالح تلك الطبقة الحاكمة والمستفيدة فعلا وغير بادية في الواجهة.
عدم تحديد علاقة السلطة في المغرب لا يمكن أن ينتج إلا مثل هذا الواقع المر، والمستقبل لا يبشر بالخير في الحقيقة لأننا نتوجه صوب المزيد من التفقير والمزيد من الاحتقان ومن الممكن أن يؤدي الثمن تلك الجهات غير المسؤولة عن هذا الوضع، وليست لها مسؤولية كبيرة.
++ بصفتكم النقابية كيف تقرؤون رقم 66%  من المتقاعدين لا يحصلون سوى على معاش 1000 درهم في الوقت الذي يطالب نواب البرلمان بمعاشات الريع السياسي؟
ـ أكيد أن دور النقابة اجتماعي ولا يمكن إلا أن نساند كل الصيغ النضالية للدفاع عن حقوق الشغيلة، وبالتالي فالنقابة تساند حراك المقاطعة وسنحاول توسيع وعائها النضالي لتشمل بعد الشركات الكبرى وبعض الواجهات الاقتصادية المؤثرة والتي تنعم بكثير من الريع.
 كذلك أننا في وسط الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نتجه إلى إنتاج تقرير اجتماعي  وتسويقه دوليا يكون معززا بمثل هذه الأرقام الصادمة والتي في نفس الوقت رسمية، مثل أرقام التقرير الاجتماعي لمؤسسة الضمان الاجتماعي. حيث يمكن أن يشكل أرضية لتوسيع واجهات نضالية أخرى غير الاضرابات..