الأحد 21 أكتوبر 2018
فن وثقافة

المسكيني الصغير : لماذا اصبح اتحاد كتاب المغرب هدفا لشتى الاختراقات و مرتعا للانتهازيين؟!

المسكيني الصغير : لماذا   اصبح اتحاد كتاب المغرب هدفا لشتى الاختراقات و مرتعا للانتهازيين؟! المسكيني الصغير
في تدوينة حارقة كتب  المسرحي والكاتب  المسكيني الصغير على صفحته الشخصية بالفيسبوك  عتابا مؤثرا حول   أزمة اتحاد كتاب المغرب قال  فيه .لم اكن اتصور اتحاد كتاب المغرب الذي كان يضرب به المثل  أن يصل إلى هذا المستوى من  التدني  ..وكنت اتساءل  دائما  لماذا يتخلى عنه رؤساؤه ويبخلون بحضورهم لكي يعطوا المثل في مساندة منظمة عتيدة بمواقفها ؟..لماذا لانكن لها الإحترام ؟..فهي تمثل الكاتب الوطني المسؤول..ولن تمثل اي شخص يستثمرها لأغراضه الشخصية وليخفي ضعفه.! ؟
.
.انفاس بريس عندما   التقت  بالمسكيني الصغير  أكد لها  بأن خرجته كانت ضرورية  و بأن الحديث عن  اتحاد كتاب المغرب  هو حديث له أهمية كبيرة  خصوصا إذا راجعنا تاريخ هذه المنظمة الثقافية المهمة في المغرب ، وهذا يعود إلى مواقفها  العربية  القومية والإنسانية بشكل عام ، ثم  ما قدمته هذه المنظمة  من أعمال ومبادرات جعلتها نموذجا متميزا لاتحاد الكتاب ، أي نموذجا للمثقف الملتزم والعضوي تجاه محتمعه  ،  
لكن يستدرك  محدثنا   مع الأسف  في السنوات الأخيرة  عرفت هذه المنظمة نوعا من الاختراقات  داخلية وخارجية ايضا، وكلها كانت تسعى  إلى تدجين هذه المؤسسة  الثقافية المهمة ، وجعلها تابعة لمن يهمهم  الأمر ، وهذا يلعب دورا سلبيا في طبيعة  إنتاج الإبداع بشكل عام  ويؤثر على المبدع المغربي  كيفما كان هذا المبدع غرضه الفني  كاتب أو شاعر أو مسرحي أو رسام الخ  ، بحيث تأثرت كل الإبداعات  بهذا الشكل  من  التدجين الذي جعلها  بعيدة عن الالتزام   بقضايا الإنسان   المغربي والعربي والإنساني  بشكل عام 
وكشف المسكيني الصغير  بأن هذا التوجه  يتجلى في مؤتمر اتحاد كتاب المغرب الأخير  والذي  اظهر  وأبان  للعيان  أن كتابنا  للأسف  لم يرتقوا إلى أن يكونوا بعيدين عن الجوانب الهامشية  وعن الاناتيات  وعن الانتهازيات ، الرخيصة  التي تتمثل في مواقف البعض  تجاه البعض الآخر ، لقد  بنينا  نحن  هذا الإتحاد  بنوع من الالتزام  إزاء قضايا الإنسان المغربي  والعربي  والإنساني  بشكل عام كما قلت ، وهذا يتجلى في بياناته المنشورة  والموجهة  للجميع  ؛لكن  مع الأسف  فكل المؤتمرات  كانت دائما  يتناقص  فيها  الحضور الوازن   للفاعلين  من رؤساء الاتحاد  السابقين خاصة  والذين  من المفروض  أن يشكلوا لجنة الحكماء  أو لجنة الأخلاقيات التي تدعم الإتحاد   وتسهر   على تقويم مساره وتحميه  من الانزلاقات  والاختراقات، و من الانتهازيين   و  الأصوليين  والظلاميين  الخ ، ومن المفروض كذلك ونحن نعيش لحظة خطيرة جدا  تجاه ما يحدث في العالم  من دعوات ظلامية . ، أن يكون  المثقف المغربي  من خلال هذه المؤسسة    أكثر  حزما  ووعيا  واستعدادا  لمحاربة  مثل هذه القوى الظلامية  عن طريق الإبداعات  المختلفة  من كتابة وشعر  وندوات ولقاءات الخ ، لكن مع الأسف لم نشهد  هذه العملية  التي كان يجب أن تدعم  على اعتبار  أنها تخدم  تنمية   المجتمع  في آخر  المطاف  من كافة  النواحي  الإقتصادية   الثقافية  الإجتماعية وهكذا يبرز  غياب  دور المثقف  من خلال هذه المؤسسة  وهذا يعود إلى بعض الأطماع  ونوع من الوصولية   لدى البعض  الذي يتظاهر  بالنجومية وهو  يعتقد بأنه كاتب   بمجرد توفره  على العضوية  في الإتحاد، وهذا  هو الوهم  والخطأ  ،وأستطيع القول  بأن أغلب المنضوين  تحت لواء هذا الإتحاد  لا علاقة لهم  بالإبداع   ويحاولون أن يكسبوا وجودا  مستندين على  عنصر الزبونية  من بعض الأصدقاء  أو من يزكيهم وهذه مسألة  غير مقبولة  لأن المفروض  على المثقف  سواء كان عضوا أو غير عضو  بالاتحاد   ان يكون  ملتزما  بقضايا الوطن  والمجتمع مواكبا   لكل المتغيرات والتطورات   التي يعيشها  ويطمح كذلك   إلى تحقيق  ما يتمناه  الإنسان المغربي