الجمعة 16 نوفمبر 2018
سياسة

فيراشين : من يدبر شؤون الدار البيضاء غير مؤهل لذلك، الشيء الوحيد الذي تغير معه هو كثرة المقاولات التركية!!

فيراشين  :  من يدبر شؤون الدار البيضاء غير مؤهل لذلك، الشيء الوحيد الذي تغير معه  هو كثرة المقاولات التركية!! يونس فيراشين
لماذا  تظل  الدار البيضاء العاصمة  الاقتصادية هكذا   من اوسخ المدن وابشعها   حتى باتت تلقب بكازا نيكرا؟  لقد  سبق ان عرفت  حملة  كبيرة لتدارك  وضعيتها السيئة على إثر خطاب ألقاه الملك محمد السادس  بمراكش سنة 2013  انتقد فيه   تقصير المسؤولين عن المدينة  وابرمت   عقود مع شركات النظافة  التي عبات اسطولا من  الشاحنات لهذا الغرض،  لكن الحملة سرعان  ما خفت توهجها   ورجعت "حليمة " إلى حالتها  القديمة ،  والأدهى  والأمر  أن المدينة  يسيرها اليوم  مجلس  بأغلبية كاسحة  لحزب البيجيدي متواجد أيضا  في مقاطعات المدينة بل   في الحكومة  وفي البرلمان وهو ما يفترض  ان يؤمن له هذا الوضع  هامشا كبيرا للمناورة  بدون كثير من الصداع ، فاين  الخلل؟،  أليس ماهو  قائم إذن   تعبيرا عن فشل  الجماعة  ومستشاريها في التدبير  الحضري  ومحدودية   تصورهم وقلة حيلتهم  في  تنمية المدينة ؟ انفاس  بريس   توصلت  في هذا الإطار   بقراءة في الموضوع  من طرف  يونس فيراشين  قيادي  بحزب  المؤتمر  الوطني الاتحادي هذا نصها  :ا

تعيش مدينة الدار البيضاء على إيقاع الفوضى العارمة على كل المستويات، بل يمكن القول أن أجزاء كبيرة منها تنتفي فيها صفة المدينة بما تعنيه من مضمون حضاري ومعماري و ثقافي وغيرها من مقومات المدينة. و يكفي أن تسأل كل بيضاوي عن ظروف و أحوال البيضاء ليسرد لك المعاناة اليومية على كل الأصعدة، إنها بالفعل أزمة مركبة أنتجت واقع مدينة الفوضى بامتياز. عمران هجين و امتداد خطي للمدينة و مشاريع عقارية جشعة بخلفية الربح دون ادني اعتبار لشروط هندسة مدنية حديثة تراعي الكرامة في السكن و ضرورة توفر المساحات الخضراء و المرافق الاجتماعية و الثقافية. أما النقل فقد أصبح أهم هاجس لدى كل البيضاويين بسبب تهالك الأسطول و الندرة. باختصار يمكن القول أن البنية التحتية لمدينة الدار البيضاء غير قادرة على تحمل الضغط السكاني و حجم حركة السير و الحاجيات الاساسية للمواطنات و المواطنين. لكن المفارقة أن المدينة تتوفر على امكانيات مادية كبيرة نظرا لمكانتها كعاصمة اقتصادية لبلادنا، لكن هذه الامكانيات لا تظهر على مستوى الواقع في مشاريع ذات رؤية استراتيجية و استباقية لتأهيل المدينة في كل المجالات، مفارقة أخرى ألاحظها شخصيا تتعلق بمقاطعات غنية بمداخيلها لكنها من أفقر المقاطعات ببنيتها وأكثرها عرضة للهشاشة و كمثال على ذلك منطقة ليساسفة في مقاطعة الحي الحسني التي تتوفر على منطقة صناعية كبيرة لكن واقعها لا يعكس حجم مداخيلها. و هو ما يطرح سؤال التدبير و عجز المسؤولين عن تسيير شؤون المدينة، التي توالى على تسييرها عدة تشكيلات حزبية منذ قرار وحدة المدينة الان. اليوم و بعدما تولى حزب رئيس الحكومة تدبير مجلس المدينة و أغلب المقاطعات نلاحظ أن الوضع لم يتغير، بل ازدادت مشاكل و أزمات المدينة و اتضح بالملموس أن من يدبر شؤون الدار البيضاء غير مؤهل لذلك، الشيء الوحيد الذي تغير هو كثرة المقاولات التركية في كل الاوراش المفتوحة إلى اجل غير مسمى.