الأربعاء 19 سبتمبر 2018
سياسة

بعد تسمينهم بالريع.. البرلمانيون ينتظرون اكتتابا شعبيا لتمويل معاشاتهم !!

بعد تسمينهم بالريع.. البرلمانيون ينتظرون اكتتابا شعبيا لتمويل معاشاتهم !! صورة أرشيفية

يحدثونك في البرلمان عن تمرير قانون معاشات البرلمانيين، وأبناء الشعب المتفوقين الذين يتابعون دراساتهم في المدارس العمومية يجلدون مع نهاية كل موسم دراسي وبداية "ماراطون" التسجيل بالمعاهد العليا، كما يجري اليوم بالمعهد العالي  ISCAE الذي وضع شروطا تعجيزية من أجل أن يلجه أبناء الطبقات الشعبية، حيث من المفروض اجتياز امتحان القبول مع رسوم باهظة قدرها 750 درهما غير قابلة للتعويض.. يحدث هذا في ظل انشغال البرلمانيين "التافه" بمعاشاتهم وبكائهم على ضياع هذا الريع... وهذا ما يسمى "الطنز العكري".

وتفاعلا مع انشغالات البرلمانيين "المحترمين" مع هذا الموضوع "المؤرق"، نقصد موضوع "المعاشات" والاستفادة من "الريع" وتفويت قانون"التقاعد"، وليس موضوع إغلاق أبواب المعاهد العليا في وجه أبناء الطبقات الشعبية المتفوقين، انتشر هاشتاغ " اكتتاب شعبي للبرلمانيين_المعوزين"، مع كميات الدموع التي أذرفت يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2018 في قبة البرلمان مخافة إلغاء معاشات البرلمانيين، والتظلمات، والشكايات، واتهام الفقر "المتربّص" بالبرلمانيين المتقاعدين، مع العلم أن البرلمان هو مجلس تقترح فيه القوانين وتشرّع للمصادقة عليها بما يهم المصالح العليا للشعب وليس لمصالح النواب والمستشارين البرلمانيين. بهذا المعنى اختزل البرلمان في اسم "خيرية" و"ملجأ" ومعنى "الريع". البرلمان -إذاً- أصبح يشبه "مغارة علي بابا" لا يكنز فيه البرلمانيون إلا "الأتاوات" و"الجزية" و"المكوس" التي تقتطع من أموال دافعي الضرائب. البرلمان الذي لا يُمتلأ إلا مع افتتاح دورتيه حيث يكون الحضور "إجباريا" و"إلزاميا"، أو في حالة مناقشة قانون له علاقة بـ"الريع" أو تمرير قانون يتعلق برفع الأسعار أو فرض ضرائب جديدة أو التقليص من امتيازات تخص طبقات الكادحين، حيث يكون الحضور "غريزيا" امتثالا لواجب مصّ عرق ودماء الشعب.

ولأن الشعب لن يرضى بالذلّ وخطاب المسكنة والذعر الذي بدا على وجوه برلمانيي حزبي "العدالة والتنمية" و"الاستقلال"، قرر أن يقوم باكتتاب شعبي "باش يعاون الفريق ويدور بالصينية". لن نرضى أن يتسول البرلمانيون ويزجوا أبناءهم في المدارس العمومية بعد أن كانوا يدرسون في المعاهد الخاصة على حساب نفقات البرلمان، ويتزاحمون في الطوبيسات والطاكسيات. إشفاقا عليهم سننظم الوقفات والمسيرات الاحتجاجية ونحتل الشوارع احتجاجا على برلمانيي فيدرالية اليسار الديمقراطي، الرفيقين "بلافريج" و"الشناوي" وكل من سوّلت لهم أنفسهم التفكير في إلغاء "معاشات" البرلمانيين.

وقد أعذر من أنذر!!!