الأربعاء 14 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

محمد بن الطاهر : كرة القدم بين الثقافة الأصلية والجنيسة

محمد بن الطاهر : كرة القدم بين الثقافة الأصلية والجنيسة محمد بن الطاهر
 
ينزعج البعض من التذكير بروابط أغلبية لاعبي منتخب فرنسا بطل العالم مع افريقيا.
هي طريقة اخرى لرفض تصفية الماضي الاستعماري من طرف واحد مع المناشدة بتدويب الفكرداخل تصور لعام المسيطرين.
 نعم الرياضة والسياسة او التاريخ مرتبطان.
الرياضة سياسة.
الرياضة وقواعدها سياسة خالصة:  من اختياات  التنظيم الى اساليب الضغط المترسخة داخل الهيىءات الدولية مرورا بانتقاء ممثلي الدول . ونفس الامر ينطبق على اختيار اللعب للمنتخبات.
من لا يتذكر الاصول الجزائرية لبنزيمة، من لا يتذكر قضية لوران بلان مع المحاصصة او الضغوطات على بعض اللاعبين لانهم اختاروا فرنسا او اسبانيا بدلا عن بلدان آباءهم مقابل وعود خيالية؟.
ان عمق المشكل يكمن في مستويين: الاول هوالإختيار الثقافي مقابل الإختيار الوطني والمستوى الثاني يتعلق بتطوركرة القدم الإفريقية.
2016ما لا يقل عن 40 لاعبا من أصول إفريقية ممثلة في المنتخبات ال24 المشاركة ( ما يعادل فريقين) خلال بطولة الامم الاوربية 
  إنها "هجرة العقول" بالرغم من الأوصاف  
والنعوت التي تلصق باللاعبين والتي تحرم بعض الدول من لاعبين بمؤهلات عالية.
نيجيريا حرمت من 5 لاعبين مثل الكاب فيردي من ضمنهم الشاب ديلي آلي واللاعب الجيد دافيد ألابا ، والسنيغال ومالي والكاميرون " نسوا" ثلاثة لاعبين لكل بلد دون أن ننسى  الكونغو الديمقراطية ولاعبيها التسعة الموزعين في مختلف المنتخبات الأوروبية .ولاننسى الاستنزاف الذي يتعرض له المغرب العربي ولو أن الإتجاه يميل نحو التحسن .
هناك لاعبون قاموا بالإختيار عن قناعة وباقتناع لصالح منتخبات بلدان أصول  الآباء. هي حالة بارفيت مانداندا حارس مرمى فريق بوردو وشقيق مانداندا الآخر الذي يحرس بجدارة واقتدارمرمى المنتخب الفرنسي. فكرة واحدة: علينا أن نساعدهم.
وبالتي عندما تصل البلادة قمتها، عندما يطالب رئيس حزب شبحبرفع دعوى قضائية ضد الرئيس مادوروالذي هنأ فرنسا وإفريقيا بهذا الفوز،يصبح ملحا ومستعجلا إسكات هذه الأصوات التي تحن للأمجاد الإستعمارية.
فرنسا كبيرة لكن نخبتها في الحضيض.