الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

عندما يطلع لك الخز.. تشوف حتى تعيا وتسافر مع الذات

عندما يطلع لك الخز.. تشوف حتى تعيا وتسافر مع الذات فلاسفة حكومة آخر زمن

كان في قمة الإبتهاج والإنشراح، وهو مستلقي أمام شاشة التلفاز يتابع إحدى برامج "المونديال" الروسي، لتفاجئه "مولات الدار" غاضبة: "تبارك الله مقابل لية غير التلفزة والكورة، واش زعما احنا ما غانسافروش كيف الناس..". فقطعت عليه لحظة منتزعة من وضع مرهق وعصيب. ومع ذلك لم يعجز عن إيجاد ما يجاريها به لما أجابها بأن ما تحسبه مشكلا لم يعد كذلك، وما تحمله هما صار بلا ثقل في ظل وجود وزير "فكاك الوحايل" من حكومة تبرع في تجسيد معنى "طوبى للفقراء".

وحتى لا يترك كلامه بلا إقناع، تحجج بما سمعه عن وزير يتيم على أساس أن كلامه لا يجب أن يمر كما يمر "الكار" أمام "الدوار"، ولابد من الوقوف عنده للاستفادة من عبقريته "الإنشطاينية"، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تتفتق هلاميات الرجل بسديد الاقتراحات. طالما أنه كلما وجد وقت فراغ و"ماكاين ما يدار" أطلق العنان لإحدى قنبلاته الحنجرية، وتمدد على كنبته مسترخيا ومتسليا بمتابعة تناثر شظاياها بين السامعين من ساكنة هذا الوطن.

صاحبنا المستنير بتوجيهات يتيم، وجد في قول الأخير مخرجا، لم يبق لتفعيله واقعا سوى عقد اجتماع طارئ مع "برلمان البيت" لتحديد وجهة السفر وهم في أماكنهم، مما لم يجدوا معه حرجا في اختيار أبعد بقاع العالم وأروعها، بل الأجمل أن كل ذلك مقابل "زيرو درهم".

وطبقا لديمقراطية التصويت، وتكافؤ الفرص، ضاقت أجندة الأسرة بمقاصد السفريات، وهم الآن جالوا "العيون" و "رأس العين" و "خنيفرة" و "الحاجب" و "العيون". في انتظار أن يشدوا الرحال إلى ما بعد الحدود انطلاقا من مطار "اولاد فرج".