الأربعاء 26 سبتمبر 2018
مجتمع

منتدى حقوق الإنسان للشمال يخص السلطات ومعتقلي الحراك برسالة مطلبية

منتدى حقوق الإنسان للشمال يخص السلطات ومعتقلي الحراك برسالة مطلبية من إحدى اللقاءات السابقة للمنتدى

دعا منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، الدولة، إلى إعادة النظر في سياستها الأمنية، والتي وصفها بالمتشددة تجاه الريف، من خلال إطلاق سراح جميع المعتقلين دون قيد تعسفي أو شرط واقف؛ مع فتح حوار جدي و مسؤول حيال القوى الديمقراطية في البلاد لأجل إعداد تعاقدات سياسية جديدة تكفل تقرير المصير الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي.

كما حث المنتدى، عبر بيان توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، معتقلي الحراك على التشبث بحقهم في استيفاء جميع مراحل التقاضي و عدم التخلي عنه في الدفاع عن براءتهم كخطوة أساسية في اتجاه استثمار الممكن من الآليات التعاقدية التي توفرها الاتفاقيات الدولية و بروتوكولاتها الملحقة بها.

هذا، وطالب المنتدى المعتقلين باحترام هيئة القضاء داخل قاعات المحكمة كيفما كانت أحكامها تجنبا لأي تشنج قد يؤثر على حقوقهم و قطعا للطريق على الإرادات السيئة التي تسعى للاستثمار في معاناتهم.

ومن جهة أخرى، اعتبر المنتدى الأحكام الصادرة في حق المعتقلين استثنائية و لو لم تصدر عن محكمة خاصة، من منطلق مجموعة من التعقيبات التي أعدتها فرق عمله المنضوية في دائرة الدفاع و المؤازرة و الاستشارات القانونية، و التي واكبت أطوار المحاكمات منذ انطلاقتها الأولى.

ويجمل المنتدى تلك الخلفيات في:
تغييب مبدأ الحق في التداعي الصحيح بين الخصمين في الإجراءات، والذي يعد من صميم الحقوق الدنيا لضمان المحاكمة العادلة، حيث بمقتضاه يحق للمتقاضين أن يتمتعوا بحقهم في ممارسة جميع الإجراءات الواجبة و الكفيلة بالدفاع عن حقوقهم تحت سيادة المبدأ الكوني المتمثل في قرينة البراءة؛ لكن الواقع شهد بخلاف هذا المبدأ الذي ينتمي لمبادئ بنغالور للسلوك القضائي، من خلال استدعاء مواد من قانون المسطرة الجنائية تقضي بترحيل محاكمة النشطاء إلى استئنافية البيضاء بمسوغات قانونية لا سند لها في الواقع؛ توقيع محاضر تحت الإكراه؛ عدم نظر المحكمة في ادعاءات التعذيب و مختلف ضروب المعاملة والعقوبات القاسية واللا انسانية  والمهينة؛ الزج بقائد الحراك ناصر الزفزافي في زنزانة انفرادية طيلة مدة اعتقاله ...
تغييب مبدأ توازن الأطراف خلال الجلسات، و تشهد على ذلك حالات كثيرة، منها: (احتجاز النشطاء في قفص زجاجي ،تهميش الدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع و اعتبارها غير منتجة و دون تعليل؛ استبعاد بعض شهود النفي و منح الامتياز لشهود التأييد...).
تغييب مبدأ المقدرة القضائية، و هو ما يترجمه تعيين هيئة قضاة غير مستوعبة للتحولات الاجتماعية للشباب المغربي المطالب بحقوقه الاقتصادية و الاجتماعية و المنادي بمحاربة الفساد؛ و عدم تملكها للمعارف و الخبرات المتصلة بالممارسة الاتفاقية في الحقوق و الحريات الأساسية التي عرفتها المنظومة القانونية المغربية و التي تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية؛ حيث ظلت الهيئة جاثمة على النصوص الجنائية الحرفية و التقليدية في انفصال تام مع السياق التشريعي الدولي و الوطني، لذلك جاءت الخدمة القضائية متماهية مع المقاربة الأمنية للسلطة التنفيذية الحكومية.