الجمعة 21 سبتمبر 2018
مجتمع

أحمد الحضراني: لابد من رفع "الحكرة" المجالية عن جهة درعة – تافيلالت

أحمد الحضراني: لابد من رفع "الحكرة" المجالية عن جهة درعة – تافيلالت الأستاذ أحمد الحضراني

 

قال أحمد الحضراني، أستاذ القانون الدستوري بجامعة مولاي اسماعيل ورئيس مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية، في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، إن جهة درعة – تافيلالت تزخر بإمكانيات طبيعية جبلية وصحراوية مهمة، كما تتميز بتوفر منتوجات زراعية متميزة (التفاح بميدلت، التمر بأرفود..). فضلا على احتواء المنطقة لكفاءات بشرية مهمة، وهي الإمكانيات التي تسمح بأن لايكون هذا المجال الترابي لجهة درعة – تافيلالت يعاني من الفقر والهشاشة الإجتماعية، ومن اللاعدالة المجالية.

وأضاف الحضراني على هامش اليومين الدراسيين اللذين نظمهما المركز بمدينة ميدلت، 27 و 28 يونيو 2018 بمدينة ميدلت حول موضوع " الجماعات الترابية والتنمية القروية : جهة درعة – تافيلالت نموذجا " بشراكة مع مؤسسسة هانس سايدل الألمانية، أن محور الدار البيضاء – القنيطرة يستقطب أهم الإستثمارات، كما تتركز فيه معظم الأنشطة الصناعية، وشبكة مهمة من الطرق والسكك الحديدية والمطارات.. بالمقابل تظل جهة درعة- تافيلالت تعاني من التهميش والهشاشة الإجتماعية والفقر "والحكرة المجالية"، بالإضافة إلى إشكالية ضعف النخب المدبرة للشأن العام والتي تسري على باقي الجهات بالمملكة.

وأشار المتحدث إلى أن "الحكرة المجالية" هي نتاج السياسة الإستعمارية، حيث فرق المستعمر بين المغرب النافع والمغرب غير النافع، كما أنها ( أي السياسة الإستعمارية ) أنتجت الصراعات بين النخب الحزبية والتطاحنات ضدا على مصلحة الوطن، وسلط الضوء على إكراه ضعف الوسائل المادية، ملفتا إلى أن دستور الخطاب الرسمي وكذا دستور 2011 نص على مبدأ الإنصاف المجالي، كما نص على إحداث صندوق التأهيل الإجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات خدمة للجهات الفقيرة مقارنة مع الجهات الغنية، كما أن اللجنة الإستشارية الجهوية حينما صاغت مشروع القانون التنظيمي للجهات اعتبرت بأن جهة درعة – تافيلالت وجهة بني ملال – خنيفرة من الجهات غير المستقطبة، وختم محاورنا تصريحه لـ "أنفاس بريس"  بالقول "لابد أن نرفع صرخة انطلاقا من هذه المدينة المناضلة..لا للفوارق الإجتماعية..لا للإختلالات المجالية..لا للحكرة المجالية..".