السبت 22 سبتمبر 2018
مجتمع

العثماني يركب سياسة التعنت ويعلنها صراحة للمكتب التنفيذي للكونفدرالية: "مستحيل" الاستجابة لمطالب الشغيلة المغربية ..

العثماني يركب سياسة التعنت ويعلنها صراحة للمكتب التنفيذي للكونفدرالية: "مستحيل" الاستجابة لمطالب الشغيلة المغربية .. سعد الدين العثماني

خبر صادم للطبقة العاملة المغربية، مستفز وحاط بكرامتها، بإعلان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في اللقاء الذي عقده بدعوة منه، مع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، صباح اليوم الاثنين 25 يونيو2018، رفض الحكومة النهائي والتام للمطالب الاجتماعية التي تقدم بها وفد المركزية النقابية للحكومة، وهو الرفض ذاته الذي أبلغه (وسيبلغه) لباقي المركزيات النقابية الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وذراع حزبه النقابي، الاتحاد الوطني للشغل.

في التفاصيل، اجتمع صباح اليوم الاثنين المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بطلب منه، وكان الاعتقاد السائد لدى قيادة المركزية النقابية يقول علال بنلعربي عضو المكتب التنفيذي "أن الحكومة ستأتي باقتراحات جديدة أكثر تقدما من العرض الهزيل الذي قدمته في جولة أبريل 2018 للحوار الاجتماعي"، إلا أن الحكومة للأسف يضيف القيادي النقابي "لم تحمل في هذا اللقاء أي مقترحات جديدة"، بل إن رئيس الحكومة، طالب يقول، "وفد الكونفدرالية بتقديم مقترحات بكافة القضايا ذات الصلة بالحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة".

في هذا الإطار، أجاب عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سعد الدين العثماني، بوجوب تقديم الحكومة عرضا يرقى في مضمونه إلى مستوى المرحلة وإكراهاتها الاجتماعية لدى عموم الطبقة العاملة، وحدد مداخيله نقلا عن ذات المصادر، في إعلان الحكومة زيادة عامة في الأجور والمعاشات ترقى إلى ما آل إليه الوضع المعيشي من تردي وتدهور وصفهما بـ"الخطير"، ومضاعفة المقترحات الحكومية التي تقدمت بها في جولة أبريل 2018، سيما في الجانب المتعلق بالحد الأدنى للأجر، والزيادة في الأجور، مع مراجعة نظام التقاعد، والعمل على معالجة كل القضايا الفئوية، وتنفيذ الالتزامات السابقة خاصة منها تلك المتعلقة بما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 دون تجزئي أو انتقاء، وتحصين الحريات النقابية، وإيجاد حلول فورية لضحايا النظامين، وإشكالية توحيد الحد الأدنى لأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي، وغيرها من القضايا الاجتماعية مثار نزاع وتوتر اجتماعي.

وأوضحت المصادر، التي لم تخف خيبته أملها من نتائج هذا اللقاء، أن رئيس الحكومة، طلب من وفد "سي دي تي"، تقديم رأيها بخصوص موضوع "الكنوبس"، و"مشروع قانون الإضراب". فكان الرد يقول محاورنا، أن أكد وفد المركزية العمالية، على أنه سيقوم من جانبه على "مدارسة كل هذه القضايا"، و"سيعمل بناء على نتائج هذه الدراسة وخلاصاتها"، على "بلورة جواب مسؤول بهذا الخصوص".

واعتبرت مصادرنا، أن نقطة التحول الكبرى في هذا اللقاء، مع الحكومة، أن صرح رئيسها سعد الدين العثماني، في معرض رده على مقترحات وفد الكونفدرالية بخصوص المطالب الاجتماعية التي تقدمت بها لحكومته، "أن هذه المطالب مستحيلة"، و"غير ممكنة".

وعلمنا، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دعا أعضاءه إلى اجتماع طارئ صباح يوم غد الثلاثاء 26 يونيو بالمقر المركزي بحي النخيل بالدارالبيضاء، للتداول في خطورة قرار الحكومة رفض الاستجابة النهائي والتام لمطالب العمال والموظفين و القضايا الفئوية.