الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
مجتمع

طوطو: كان على لقجع التريث إلى أن يتأهل المنتخب للدور 2 ويشتت أموال الجامعة

طوطو: كان على لقجع التريث إلى أن يتأهل المنتخب للدور 2 ويشتت أموال الجامعة مصطفى طوطو و فوزي لقجع

تفاعلا مع مقالنا السابق تحت عنوان " أسئلة مشروعة لجهاز مشروع: هل ضيوف جامعة لقجع بروسيا في وضعية غير مشروعة؟"، وجوابا على سؤال استغلال المال العام من طرف "جامعة لقجع" واستثماره في حملة انتخابية سابقة لأوانها لاستمالة أصوات الأسرة الرياضية التي وجهت لها الدعوة لحضور منافسات كأس العالم بروسيا.

أكد الفاعل المدني والإطار الرياضي الأستاذ مصطفى طوطو لجريدة " أنفاس بريس " أنه فعلا يعتبر "كل مصاريف التنقل والإقامة ومصروف الجيب الذي استفاد منها رؤساء الأندية، ورؤساء العصب، وأندية الهواة، والعصبة المحترفة، وأفراد من أندية القسم الأول والثاني.... للذهاب إلى روسيا، الهدف من ذلك الإنفاق المفرط هو الاستثمار لفائدة شخص رئيس الجامعة "لقجع"، والقيام بحملة سابقة لأوانها لاستمالة أصوات مكونات الجمع العام للجامعة في أفق الظفر بولاية أخرى".

وردا على ها السلوك غير المقبول قال نفس المتحدث للجريدة "كان الأجدى والأليق منح هذه الأموال الطائلة التي أنفقت في السفر والإقامة والتجوال والاستجمام وسياحة المراهقة للأندية وللفرق الرياضية التي تعاني من عجز في ميزانياتها. وتشجيعها على الاستمرار في العطاء. لكي تدبر بها أمورها في السنة المقبلة. وتأهيل وإصلاح مرافق ملاعبها، وتعزيز البنية الاستقبالية لملاعب الفرق الرياضية التي صعدت من قسم إلى قسم.." .

وأضاف مستغربا "ألم يكن من الأليق توزيع تلك المبالغ المالية على الأندية، و"تسمين" منحها الهزيلة، بدل تسمين رؤساء الأندية والعصب. أو توفير بعض وسائل النقل للفرق التي هي في أمس الحاجة لناقلة، بدل تبذيرها بطرق غير مشروعة؟".

وعلق على الحدث قائلا : "إن أموال الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم متوفرة وطائلة والحمد لله، لكن لن نقبل أبدا مثل سائر أبناء هذا الوطن الجريح، أن تصرف على أشخاص همهم الوحيد هو السياحة والاستجمام وتصريف نزوات المراهقة، ولا يقدمون ولا يؤخرون في حقل الرياضة أي قيمة مضافة".

وتساءل الإطار الرياضي مصطفى طوطو متسائلا بقوله: "هل الشعب المغربي راض على تلك الصور والفيديوهات المشوهة التي انتشرت كالفطر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تنقل بالصورة والصوت، فخامة المقاعد والفنادق والحانات وكؤوس النبيذ والخمور بكل أنواعها، وموائد الأكل والمشروبات الروحية؟". وأعرب عن قلقه من احتلال بعض الوجوه للمشهد الوطني في كل المحطات وقال "تلك الوجوه التي نجدها في كل مكان وزمان، وفي كل المحطات، ما هي إلا أبواق وأصوات تطبل للجامعة وللوبي متسلط على الرياضة والمشهد السمعي البصري، من يكون هؤلاء حتى يسيطروا على المشهد الوطني وفي جميع المحطات، سوى أنهم يجيدون غناء موال: "قولوا العام زين".

وقال نفس المتحدث متأسفا "إن ما قامت به الجامعة من خرق سافر يناقش اليوم بحدة، وبشكل واسع بين كل المهتمين والغيورين على الرياضة الوطنية. شبابنا اليوم انخرط في نقاش جاد ومسؤول مرتبط بهذا الموضوع في المقاهي والأزقة ووسط العائلات الرياضية". وأكد في نفس السياق بأن "مجموعة من الفعاليات والإطارات الرياضية قد انتابها القلق والتذمر جراء تلك المشاهد التي كشفتها مواقع التواصل الاجتماعي وفضحتها أمام الرأي العام".

وأضاف مصطفى طوطو موضحا "كان على الجامعة أن تتريث قليلا حتى نمر ونتأهل للدور الثاني، وحينئذ تستدعي كل من تريد أن يقف مساندا للمنتخب الوطني. كان على لقجع أن يتريث بعض الشيء، وبعد المرور للدور الثاني يفرغ صناديق جامعته، ويكتري كل طائرات العالم لتنقل الشعب المغربي عن بكرة أبيه لروسيا".

وعن حصيلة رياضة كرة القدم وعلاقتها بتفاعل الشعب المغربي مع المنتخب الوطني في منافسات كأس العالم بروسيا قال "لي اليقين أنه لو تأهل الفريق المغربي للدور الثاني، سيتطوع أبناء هذا لوطن من مالهم الخاص وبطرقهم الخاصة للسفر إلى روسيا لمساندة وتحية المنتخب المغربي، ولن ينتظروا جامعة لقجع لتسفيرهم نحو روسيا".

وعن إقصاء وتهميش اللاعبين الدوليين من أمثال فرس والتيمومي ولمريس وغيرهم من أجندة جامعة لقجع، استنكر مصطفى طوطو الأمر بشدة مطالبا بضرورة رد الاعتبار لهم، لكنه استحضر واقعة تاريخية وقال "في إحدى السنوات تدخل الراحل الحسن الثاني بعدما علم بإقصاء عدد كبير من الرياضيين من السفر مع الفريق الوطني لكرة القدم خارج الوطن، وقرر نقلهم عبر الطائرة لمساندة الفريق الوطني بعد سفر بعثة الوفد الرياضي الرسمي".