السبت 22 سبتمبر 2018
مجتمع

الخبرة ستحدد الحقيقة القضائية في تسجيلات بوعشرين..

الخبرة ستحدد الحقيقة القضائية في تسجيلات بوعشرين.. ذ. الزنوري، ممثل النيابة العامة في ملف بوعشرين

مع توالي جلسات محاكمة توفيق بوعشرين، يتشبث مدير نشر "أخبار اليوم" بالإنكار التام، فهو ليس الظاهر في عشرات الفيديوهات التي لم ينته عرضها داخل قاعة مغلقة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رغم اعترافه بكون الفضاء هو مكتبه الخاص، ورغم اعتراف عدد من المصرحات ومن بينهن من لاتربطها به علاقة شغل، كونه مارس معهن الجنس، فإن نظرية المؤامرة هي الدفع الذي يتشبث به، وهو المتابع في حالة اعتقال منذ نهاية فبراير 2018 بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي ضد نساء من بينهن مستخدمات لديه، ولعل هذا ما جعل النقيب عبد اللطيف بوعشرين ينسحب من دفاع المتهم بوعشرين، وهو الذي ظل طوال جلسات عرض الفيديوهات يتحدث عن وجود علاقة جنس رضائية بين طرفين واضحة صورتهما وصوتهما (!)، متحفظا عن الكشف عن هويتهما، عكس باقي أعضاء الدفاع الذين يجارون المتهم في الإنكار التام، وهم الذين أنكروا في البداية وجود الأشرطة أصلا !

جلسة اليوم الإثنين 18 يونيو 2018، ستخصص لنقاش الملتمس الذي تقدم به الأستاذ جمال الزنوري، ممثل النيابة العامة في هذا الملف، لرئاسة هيئة الحكم، ومفاده إجراء خبرة تقنية على هذه التسجيلات، لمعرفة هويات الأشخاص الظاهرين فيها، وكذا مدى صحة ما يدعيه دفاع المتهم كون الفيديوهات "ممنطجة"، وهو الملتمس الذي اعترض عليه دفاع المتهم، معتبرا أن النيابة العامة ينبغي أن تتشبث بسلطة الإتهام الموكولة لها، وعدم وضع إجراءاتها محل تشكيك، وهو ما يعتبر دفعا غير مبني على أساس قوي، مادام ان النيابة العامة هي ممثلة الحق العام وخصم شريف، تبحث عن الحقيقة القضائية، بكل الوسائل المشروعة، وتهدف من ملتمس إجراء الخبرة، الحرص على حقوق المتهم في إيضاح كل حيثيات الملف، واحترام شروط المحاكمة العادلة بما فيها قرينة البراءة.

يذكر أن نفس الملتمس تقدم به دفاع الضحايا، في جلسة سابقة، والمفارقة أن دفاع المتهم لم يمانع هذا الإجراء، مما يتناقض مع موقفه من طرح ممثل النيابة العامة له.

وستتكلف إدارة الدرك الملكي بإجراء هذه الخبرة على التسجيلات المصورة، وهو ما من شأنه وضع حد لما يعتبره دفاع الضحايا "عبثا عمر لثلاثة أشهر من المرافعات".