الجمعة 21 سبتمبر 2018
مجتمع

عبد الرزاق مصباح: في وطني أصبح من لا قيمة له حاضرا في مكان له قيمته ورمزيته

عبد الرزاق مصباح: في وطني أصبح من لا قيمة له حاضرا في مكان له قيمته ورمزيته عبد الرزاق مصباح

موجة من الاستنكارات تعج بها منصات مواقع التواصل الاجتماعي على إثر فضائح استيلاء مجموعة من الوجوه المقربة والأصدقاء من دوائر الجامعة والوزارة، على كراسي المنصة الشرفية المخصصة للضيوف الشرفيين لمتابعة أطوار مباراة المنتخب المغربي مع نظيره الإيراني. دون الحديث عن بعض الوجوه التي تحتل شاشات التلفزة المغربية، في الوقت الذي تم فيه تهميش وإبعاد مجموعة من الأسماء الوطنية في عالم كرة القدم خاصة. للتفاعل مع هذا الحدث اتصلت جريدة "أنفاس بريس" بالفاعل الإعلامي المتخصص في الشؤون الرياضية الزميل عبد الرزاق مصباح وكانت معه الورقة التالية:  

قال متسائلا الزميل عبد الرزاق مصباح "أنا سأطرح السؤال بصيغة أخرى، لماذا لم تستدعي الجامعة اللاعبين السابقين الذين سبق لهم أن حققوا انجازات في كرة القدم الوطنية، وساهموا في صنع الإرث الكروي المغربي، وتركوا بصماتهم وذكرياتهم ضمن منجز مشوارهم التاريخي الرياضي، وخلدوا ذلك في مذكراتهم الوطنية والتي يشهد بها الجميع وتشكل قيمة مضافة للقدوة وللتحفيز؟".

وأضاف قائلا باستغراب "بطبيعة الحال حينما نتكلم عن وضع لا يحكمه لا الواجب ولا الحق فبالتالي يصبح من لا قيمة له، حاضر في مكان له قيمة وله رمزية خاصة".

وأوضح في سياق حديثه للجريدة مؤكدا "فعلا، أنني اطلعت وقرأت على ما كتب في مواقع التواصل الاجتماعي، وحز في نفسي أن يكون اللاعب الدولي محمد حمودة (التيمومي محمد) خارج اهتمام المسؤولين الجامعيين، وهو يعاني بعكازته للوصول إلى مقعد في مكان عاد بين الجماهير المغربية لمتابعة مباراة المغرب مع إيران.". وبلغة المحلل الرياضي الماسك بالمعطيات الرياضية التاريخية قال مصباح "هذه قمة عدم الاعتراف بأبناء الوطن، وبرجالات كرة القدم الوطنية، الذين أبهروا العالم بمراوغاتهم وتقنياتهم، وحققوا الشيء الكثير للوطن".

 وفي هذا الإطار طرح الزميل عبد الرزاق بدوره سؤالا آخر "كيف يسمح لإنسان لا يستحق مكانا أن يجلس فيه؟ وهذا في اعتقادي سلوك غير مقبول، وأصبح عملة رائجة في المشهد الوطني، لأنه لم تعد للقيم ولم تعد للسلوكات الراقية، وللمقاييس والمعايير أي قيمة تذكر. وإذا ظهر العجب ....؟".

وعن سؤال قال الزميل عبد الرزاق مصباح للجريدة "الآن لا أتوفر على المعطيات الكافية لأجيب عن أسئلتكم بنزاهة وبدقة، لكن يظهر أنه في مناسبات عديدة رياضية سابقة، سواء في تظاهرات كؤوس إفريقيا، أو في كأس العالم للأندية الذي احتضنه المغرب، وقفنا على مجموعة من التجاوزات غير مقبولة في بلد يطمح في أن يكون لكل مقام مكان، ولكل شخص قيمته ومكانته التي يستحق".

وقال في سياق حديثه عن التجاوزات موضحا بأن "بعض الجهات أصبحت جزء من الجامعة وأصبحت مهنة الصحافة. ناطق رسمي باسم جهاز معين. فهذا غير مقبول".