الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مجتمع

المنتظر العلوي: أطلقنا صفارات الإنذار مبكرا حول مأساة الأطر الصحية لكن لا حياة لمن تنادي

المنتظر العلوي: أطلقنا صفارات الإنذار مبكرا حول مأساة الأطر الصحية لكن لا حياة لمن تنادي الدكتور المنتظر العلوي
كشف تقرير،سابق، أنجز من طرف صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب بشراكة مع الجمعية المغربية للقابلات والجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب أن معدل القابلات بالمغرب لايتجاوز 4 قابلات لكل ألف ولادة في الوقت الذي يصل فيه الحد الأدنى للمعدل العالمي 6 قابلات لكل ألف ولادة سنويا. كما تشكل القابلات 17.4 بالمائة من مهنيي الصحة المتدخلين في تقديم الرعاية للأمهات والأطفال حديثي الولادة في القطاع العام، ويشير التقرير إلى أن 15 بالمائة من القابلات يغادرن المهنة لأسباب أخرى غير التقاعد والوفاة، وهذه الأسباب لها علاقة بمشاكل الأمن في المستشفيات وضغط العمل الذي يتم في ظروف صعبة وقد نظمت القابلات وقفة احتجاجية بالرباط ، الاثنين 11 يونيو2018،
وفي هذا الإطار صرح الدكتور المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام لـ"أنفاس بريس"،على هامش احتجاجات الأطر الصحية المختلفة و المتتالية، ودون الخوض في بعض تجلياتها لأن المشاكل عامة ولا تهم فئة واحدة معينة لا يسعني إلا أن أقول بكل جرأة وحسرة بأن النقابة المستقلة ما فتئت تحذر من الظروف المأساوية التي يتخبط فيها القطاع الصحي العمومي،أولا، من حيث نقص في تعداد العنصر البشري الذي مهما بلغت درجة تفانيه فلن يقوى على تلبية كل الطلبات، بل ستدفعه حتما هذه الظروف إلى الإنهيار في مرحلة معينة.فنحن يضيف العلوي لا نعمل مرتاحين بل ننحني العواصف إلى حين ، وحين تقع الكارثة لا تجد المنظومة إلا الموظف سيء الطالع الذي توافق وجوده مع الحادث لتلبسه ثياب المسؤولية التقصير ية وغيرها .
ثانيا،عدم توفر الشروط العلمية الضرورية من تحليلات بيوطبية ولوجستية فلاحتياج إلى الأطر الصحية مكرهين ضرورته ولاحتياج المواطنين مرغمين للعلاج قدره وهو ما يجعلني يردف رئيس النقابة المستقلة أشبه المنظومة الصحية بالحقل الملغوم نقطعه بخطى مرتجفة عميانا ولا نعلم من سيكون دوره القادم حين الانفجار، وقد حذرنا مرارا من ظروف العمل المتردية هذه، واطلقنا صفارات الإنذار مبكرا ولكن لا حياة لمن ننادي ،فما زالت المنظومة تحصد الضحايا من الجانبين من الأطر الطبية والمواطنين وسط التراشق المتبادل للاتهامات دون سند صلب في مستنقع لا قرار له، ولا ندري متى ستضع الحرب أوزارها في ظل عدم تحمل الوزارة مسؤولياتها الأساسية بتوفير الظروف العلمية والشروط الطبية اللائقة واكتفاءها بالاستقواء على الموظفين بتحميلهم المسؤولية الثانوية وتعليق وزر كل الإختلالات على شماعة الموظفين القصيرة في غياب قوانين تستحضر خصوصية المهنة الطبية والقطاع الصحي.
وفي هذه الظروف يؤكد الدكتور المنتظر العلوي لا يمكن لأي تحقيق يتم لتحديد المسؤوليات أن يكون نزيها ومنصفا بل غالبا ما تقع التقارير كالصاعقة على رؤوس ضحايا يراد لهم أن يكونوا كبش الفداء لتهدئة مؤقتة لغليان مستمر للأوضاع .
واعتبر رئيس النقابة المستقلة في الأخير بأن لا مفر من تحمل الوزارة كافة المسؤولية في توفير شروط علمية طبية ومستدامة وغير متقطعة لضمان سيرورة علاجية سليمة يحق في ظلها للمريض أن يرتاح مطمئنا وللاطار الطبي أن يبرز كفاءته بكل مسؤولية وسلام ودون أدنى رهبة.