الاثنين 19 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

صافي الدين البدالي: حكومة العثماني قدر أحمق الخطى على الشعب المغربي

صافي الدين البدالي: حكومة العثماني قدر أحمق الخطى على الشعب المغربي صافي الدين البدالي

في دول هناك حكومات بمثابة قدر على شعوبها، وهو قدر يمكن رده أو التخفيف منه بفعل الحكامة الجيدة وبالكياسة وبالمقاربة التواصلية والتشاركية وبالحاسبة والمساءلة. لكن قدر حكومة العثماني هي قدر أحمق يسحق مكتسبات الماضي ويزحف على المستقبل، قدر أحمق جعل الشباب يلبس ثوب اليائس ويركب قوارب الموت هروبا من هذا القدر أو يرمي بنفسه من السطوح ليضع حدا لحياته، مفضلا عالم القبور وسط الأموات، حيث لا فرق بين هذا ولا ذاك الذي في التراب .

قدر أحمق لحكومة أصاب المرأة المغربية، فدفع ببعضها إلى عالم الاستعباد والاستغلال والتحرش بدول الخليج، والبعض الآخر في ضيعات الفرويلا بإسبانيا، تحت غطاء حكومي، وتجاهل ما يحدث لهن، فما وجدن بجانبهن إلا المجتمع المدني الإسباني الذي يساندهن في معاناتهن ضد المستغلين لهن.

خطر وقدر أحمق أصاب الطفل في مدرسته التي حولها إلى حقل تجارب فاشلة، وأفرغها من محتواها التربوي والبيداغوجي والمعرفي، ومن مكانتها الاجتماعية والثقافية، فجعلها عرضة للضياع، بل للانقراض، لتحل محلها مؤسسات أصحاب الريع التعليمي .

قدر أحمق أصاب المستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات، فحولها إلى مقابر، وجعل من أطرها شماعات تعلق عليها أخطاء الحكومة.

قدر أحمق أصاب المواطن في قدرته الشرائية، وجعله ينحدر إلى الأسفل في حياته المعيشية، لأن الحكومة تحمي لوبيات الاحتكار واستغلال الثروات ورموز الفساد ونهب المال العام من المحاسبة، ومن المساءلة، كما تحميهم من احتجاجات الشعب، باستعمال القوة وبالترهيب وبالمحاكمات وبالاعتقالات.

قدر أحمق جاء ليسحق الحريات والحق في التعبير، ويقضي على أصوات الشعب المعارضة، لأن الحكومة لا ترى في المواطن إلا دمه كي تمتصه، ولا ترى في مطالبه إلا الخروج عن القانون، بل الخيانة.

- صافي الدين البدالي، فاعل حقوقي وقيادي بالحزب الديمقراطي الاشتراكي