الأربعاء 19 سبتمبر 2018
مجتمع

إلى العالمية.. "الفايسبوك" يلقي بحادثة "بولمان" في قعر سخافات أمة ضحكت من جهلها الأمم

إلى العالمية.. "الفايسبوك" يلقي بحادثة "بولمان" في قعر سخافات أمة ضحكت من جهلها الأمم مشهد تركيبي من واقعة كنز بجبل “سريغنة”
بما أن السؤال "ما يحرمش"، كما يقول إخواننا المصريين، لا بأس أن نستفسر عما كان متوقعا لو خرج "حالم" مدينة بولمان برؤيته قبل ثلاثة أيام فقط ليضرب موعد الحفر هذا اليوم من ليلة القدر؟ وكم من المغاربة كانوا سيشدون الرحال إلى الساحة الموعودة بقلب موازين الفقر لدى الوافدين إلى ثراء في بضع ساعات؟
والواقع أن جميع الإجابات واردة، خاصة تلك البعيدة عن أي تصور يحكمه العقل أو منطق. إذ ثبت مثل ما تأكد مرارا على أن الإشكال في مغربنا لا يتعلق سوى بالعزم على اختلاق حدث من نسج خيال "مفردكَ"، أما مسألة تصديقه فتلك غاية مضمونة النتائج وعلى أوسع نطاق، بل وفي أسرع زمن ممكن، حتى أنه قد يكون الويل لمن يشكك أو يدعي العكس نظير ما حدث لمن قالوا عن كروية الأرض أيام زمان.
ولعل بلدنا هذا يسخط الآن على اليوم الذي أحدثت فيه مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن نشرت غسيله الخرافي في سنة رقمها 2018، وأشاعت حقيقة وضعه بين ابتكارات الصواريخ والرحلات إلى القمر التي نظمها قبل عقود من لا يقضون ليلة بكاملها في إرسال دعوات "خير من ألف شهر". ولا صلة لهم بدين يحث على "إقرأ" كمفتاح للفكاك من ظلمات الجهل. لكن لمن "تعاود زابورك يا داوود"، فالكل يهيم مع الكل في تصديق المستحيلات في حنين ميؤوس منه لعهد المعجزات.
هي طامة أخرى تلتحق بقائمة غرائب هذا الشعب، لتدعم سابقاتها من ظهور المهدي المنتظر، وجولان عيشة قنديشة، فضلا عن حديث شجرة، وبكاء أخرى. أما الخلاصة فهي تقديم كل أسباب السخرية من أفضل أمة أخرجت للناس، لم تنحصر فقط بين أبنائها، وإنما اخترقت كذلك فضاءات العالمية بحجة ما يفيض به موقع "الفايسبوك" في هذه الأثناء من تعاليق يخجل معها المرء بأن يقول بعدها كونه "مغربي" من زمن الإنترنيت.