الاثنين 12 نوفمبر 2018
مجتمع

تلاعبات في ودادية سكنية ببن سليمان تجر أمينها المالي للقضاء

تلاعبات في ودادية سكنية ببن سليمان تجر أمينها المالي للقضاء بناء حكم الاستئناف على شهادة صاحب الإدعاء يؤكد ما شاب القضية من خروقات

داخل أروقة محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء قضية تحمل رقم 2018/2602/1073، استأنفت فيها مجموعة من الأطر ورجال الأعمال، حكما صادرا عن المحكمة الجنحية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، والذي صدر بناء على شكاية مباشرة، وضعتها ودادية سكنية بمنطقة المنصورية التابعة لإقليم بن سلميان، والتي بناء عليها تم تعطيل دور النيابة العامة، والتي رفضت خلالها رئاسة الجلسة في مرحلة الإستنئناف، مطالب الدفاع والنيابة العامة، باستدعاء شهود الإثبات والنفي قصد إعادة الإستماع إليهم، وكذا رفض قبول الدفوعات الشكلية التي جاء بها دفاع المشتكى بهم..

حسب وثائق الملف، فإن هذه القضية المستأنفة لم تتجاوز جلساتها جلستين اثنين شهري أبريل و ماي 2018، أيدت هيئتها، الحكم الابتدائي، وخفضته من 6 أشهر موقوفة التنفيذ إلى 4 أشهر موقوفة التنفيذ، وتخفيض قيمة التعويض المحكوم به للودادية المشتكية من 54 مليون سنتيم إلى 40 مليون سنتيم..

إلا أن المثير في الحكم، حسب المتضررين، كان هو رد المحكمة للدفوع الشكلية، وعدم استدعاء الشهود الذين جاء بهم الطرف المدعي، بالرغم من مطالب المشتكى بهم، ومعهم ممثل النيابة العامة، نظرا للأدلة الدامغة التي جلبها المشتكى بهم، والتي تؤكد عدم مصداقية شهود الجهة المشتكية، والتصريحات المتضاربة التي قدموها أثناء المرحلة الابتدائية، وكذا الصفة التي تثبت العلاقة الشغلية للشهود مع الجهة المدعية، والمصلحة المشتركة بينهما..

أكثر من ذلك رفضت رئاسة الهيئة التي تنظر في القضية، جلب شهود النفي، الذين دحضوا في قضية ثانية، رفعت أمام المحكمة الزجرية في عين السبع، وتوبع فيها "شهود الودادية وممثليها في نفس الآن"، ما جاء على لسانهم من ادعاءات..

وحسب المتضررين من الحكم المستأنف فإن القضية ككل، بنيت على شهادة الشهود الذين لم يكونوا إلا أمين مال الودادية "خ-م" الذي أخفى خلال المرحلة الإبتدائية، المهام التي كان يشغلها داخل الودادية، بسبب تستر الودادية على القانون الأساسي الخاص بها، وهو الشخص الذي طالبه المتضررون بكشوف الحسابات البنكية لاتحاد ملاك الإقامة {السانديك} سواء بشكل مباشر أو عبر عون قضائي، وهو ما كان يرفضه باستمرار، ليفاجئوا به شاهدا ضدهم، رغم أن القانون واضح في هذا الاتجاه، حيث لا تقبل شهادة صاحب الإدعاء، باعتباره أمين مال الودادية وعضو في مجلس إدارتها.. وهو ما يؤكده القانون الأساسي للودادية، ومستشارا لدى اتحاد ملاك الإقامة "السانديك"..

هذا الشخص وبالإضافة إلى إخفائه لمهامه في الودادية والسانديك، أكد تحت القسم، انه ليست لديه أية عداوة مع المشتكى بهم، وواقع الحال يؤكد أنه سبق له أن رفع شكاية ضدهم رفقة آخرين مقربين من الودادية أمام محكمة بن سليمان، وهو ما تؤكده شهادة ضبطية صادرة عن النيابة العامة لبن سليمان..

القضية التي تميزت بعدم حضور رئيس الودادية "أحمد- م" في مختلف مراحل التقاضي ابتدائيا واستئنافيا ، عرفت حضور المدعو "ح-ف" كممثل قانوني لرئيس الودادية، الذي كال الاتهامات للمشتكى بهم، بالرغم من أنه لا يتمتع بأي وضع قانوني داخل الودادية، كما يؤكد ذلك قانونها الأساسي..

خلال مرحلة الإستئناف، عرفت تصريحات هذا "الممثل" القانوني، في أكثر من مرة تضاربا في المعلومات وتناقضا في التصريحات، وهو ما يصب في صالح المشتكى بهم يؤكد براءتهم .. مع العلم أن هذا "الممثل" القانوني، يتابع في قضية مختلفة من قبل ودادية موظفي المالية في إقليم الجديدة باختلاسه لمبلغ 35 مليار سنتيم خلال ترؤسه لها..

وكان المشتكى بهم، قد طالبوا بإحضار تسجيلات كاميرا المراقبة، داخل مكتب الودادية والسانديك، الذي يدعي رئيس الودادية وشهوده بأن عملية الإبتزاز تمت بداخله، إلا أن المحكمة خلال المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية لم يلتفتا لهذا الطلب، خاصة في ظل إقرار مكتب الودادية بأنه لم يقم بتسجيل الحادثتين بالرغم من توفر مقر الودادية على كاميرات مزروعة في كافة جوانبه، ليبقى الإثبات الوحيد الذي يتوفر عليه الطرف المدعي، هو الشهود المجرح فيهم، وهم الطرف المدعي في الأصل، الذي له علاقة عداوة مع المشتكى بهم، الذين طالبوا منذ شتنبر 2017 بمدهم بكشوفات الحسابات البنكية، دون أن يستجاب لطلبهم، قبل أن يقرر رئيس الودادية متابعتهم ثلاثة أشهر بعد ذلك بالابتزاز..

الجدير بالذكر، أنه ورغم عدم تدخل النيابة العامة على الخط خلال أطوار القضية، باعتبار أن الشكاية مباشرة، إلا أنه وقبل رفع القضية للتأمل، أكد ممثل النيابة العامة، أنه يصر مرة أخرى على استدعاء شهود الإثبات لإعادة الاستماع لهم، وكذا استدعاء شهود النفي، متأسفا على أن النيابة العامة لم تكن طرفا في استئناف الحكم الابتدائي حتى تقوم بدورها الطبيعي في إظهار الحق ورده لأصحابه..