الثلاثاء 14 أغسطس 2018
مجتمع

النقيب بوعشرين: لا يمكنني، وأنا في أرذل العمر، أن أخسر سمعتي المهنية والأخلاقية في ملف بوعشرين

النقيب بوعشرين: لا يمكنني، وأنا في أرذل العمر، أن أخسر سمعتي المهنية والأخلاقية في ملف بوعشرين النقيب عبد اللطيف بوعشرين

كان جواب طارق زهير، محامي إحدى ضحايا بوعشرين، صادما عندما استفسره جدوي أشرف منصور، محامي بوعشرين، عن ما جرى في القاعة بعد الانسحاب الجماعي لجزء من دفاع مدير نشر "أخبار اليوم"، مساء الخميس 7 يونيو الجاري من المحاكمة، فقد كان جوابه: "اسمح لي أستاذ أشرف، الجلسة مغلقة ولا يمكن لي أن أخرق القانون، وبإعلان انسحابك، أصبحت غير معني بالملف لا من قريب ولا من بعيد".

وطرح أكثر من سؤال حول انسحاب سبعة من المحامين من بينهم النقيب عبد اللطيف بوعشرين، وزاد الأمر غرابة أن كل واحد منهم تمسك بالتصريح أن هناك أسبابا خاصة تحول دون إتمام النيابة في هذا الملف، من بينها أسباب صحية وأخرى أخلاقية وأخرى دينية، "وضعي الصحي لم يعد ممكنا معه إتمام أطوار هذه المحاكمة"، يقول النقيب بوعشرين في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، مضيفا "لأسباب شخصية، كنت مضطرا لتقديم ملتمس لرئاسة الهيئة، مفاده تناسل قضايا فرعية لها صلة مباشرة بالقضية الجوهرية لموكلي بوعشرين، وهو ما يشكل تناسلا سلبيا، سواء على مستوى السلوك والممارسة للمعنيات بالأمر أو على صعيد معالجة القضاء، وكذا على صعيد العلاقة بين الزملاء في هيئتي دفاعي المتهم والمطالبات بالحق المدني، مما شهدته من كهربة ومشاداة وتوتر، أفقدها الارتقاء بمهنة الدفاع وإشعاعه، وسجلت تراجعا كبيرا للمهنة، ولذلك سحبت نيابتي من هذه القضية، ليس تخاذلا لموكلي أو تخليا عنه، وما عهدت على نفسي غير الجرأة وقول الحق طوال العقود الأربعة لممارستي للمهنة، ولايمكن لي أن أخسر كل هذا الرصيد في هذه القضية، ولا يمكن لي الاستمرار بعد كل هذه الأشكال الماسة بالمهنة، وأنا الذي كنت إلى عهد قريب نقيبا ورئيسا لجمعية المحامين العرب، ولن يسجل علي التاريخ أني كنت شاهدا على تدني المهنة، ولم أقم بفرملة كل السلوكات والممارسات الماسة بالمحاماة، ثم لايمكنني، وأنا في أرذل العمر، أن أخسر سمعتي المهنية والأخلاقية في هذا الملف، لم أجد في هذا الملف أجواء تليق بمقام المهنة، ولم أجد نفسي ضمن فريق يحقق المكتسب بل فريقا يحقق التراجعات، فكان لزاما علي أن أقف، لأن الهاجس والحس المهني يقتضي مني وقفة تأمل ومراجعة الذات"، يقول النقيب بوعشرين.

وحول تأثير هذا الانسحاب على الملف عموما ودفاع المتهم، أكد النقيب بوعشرين، أنه لاينتقص من قيمة باقي أعضاء هيئة الدفاع، وبأنه اتخذ قرار الانسحاب دون اتفاق ولا تواطؤ مع زملائه، وسبق ذلك إخبار موكله بالانسحاب، "حيث وافق على مضض وهو يذرف الدموع"، وبخصوص اتزانه في تصريحاته بخصوص ماعاينه في الفيديوهات في الوقت الذي كان باقي زملائه ينكرونها بالمرة، قال النقيب بوعشرين: "لا أخشى إلا الله في تصريحاتي، ولن يخيفني عبد في قول الحق، والمحامي مكلف ببذل العناية وليس مكلفا بتحقيق النتيجة، ونقدم كل الدفوعات الشكلية والجوهرية بلباقة وأخلاقيات وسلوكيات راقية، واحترام وتقدير لهيئة المحكمة، وعندما تغيب هذه القيم، لا محاماة".

يذكر أن جلسة أمس الخميس 7 يونيو 2018، شهدت انسحابا جماعيا لجزء من دفاع توفيق بوعشرين، المتابع بتهم الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي ضد نسوة من بينهن مستخدمات لديه، ويتعلق الانسحاب بالمحامين: النقيب بوعشرين، سعد السهلي، عبد المولى المروري، عبد القادر فهيم، محمد المرعودي، علي زيان، جدوي أشرف منصور، رشيد الإدريسي.

وقد تقرر إرجاء الجلسة ليوم الأربعاء 13 يونيو 2018 ابتداء من الساعة العاشرة مساء.