الأحد 24 مارس 2019
مجتمع

"الجنس الأخوي"، صنف آخر من الجنس ضمن ملف بوعشرين

"الجنس الأخوي"، صنف آخر من الجنس ضمن ملف بوعشرين لحظة استقدام حنان باكور (يسارا) وأمال الهواري إلى المحكمة

كما بدأت الجلسة المغلقة لملف توفيق بوعشرين، مساء الأربعاء 6 يونيو 2018، بالصندوق الخلفي للسيارة، فقد انتهت بالصندوق نفسه، لكن في سيارة أخرى.

فبعد العثور على المصرحة (أ.ه) مختبئة بالصندوق الخلفي لسيارة (ح.ب) بمنزل الزوجة الثانية للمحامي زيان بالرباط، وذلك قبيل مغرب الشمس، سارع المحاميان زهراش والهيني إلى فتح الصندوق الخلفي لسيارة الأول، الذي لم يكن إلا مخصصا لخزن طعام السحور، بعد جلسة امتدت لقرابة 5 ساعات، على عجل تناولا سحورهما، قبيل أذان الفجر، وتقاسما ما أعدتاه لهما زوجاتهما، وهما منهمكان في مناقشة عدد من القضايا التي همت جلسة شكلت منعطفا حاسما في ملف مدير نشر "أخبار اليوم" المتابع بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي لنساء، من بينهن مستخدمات لديه.

وكما أوردت "أنفاس بريس"، فقد تم استقدام المصرحتين (ح.ب) و(أ.ه) بالقوة العمومية، بعد رفضهما الاستجابة للاستدعاءات الموجهة إليهما من قبل المحكمة، وبعد التأكد من هويتهما بشكل انفرادي، أنكرت (ح.ب) أن تكون هي المعنية بسبع تسجيلات فيديو بتاريخ 26 فبراير 2015، يظهر فيها بوعشرين وهو يقبلها، وصرحت للمحكمة أن الصور المعروضة لمكتب بوعشرين لا تخصه، مع العلم بأن هذا الأخير سبق له أن اقر بأن هذه الصور هي لمكتبه.

وفي الوقت الذي صرحت فيه للضابطة القضائية خلال البحث معها، أن ما يظهر في التسجيلات التي عرضت عليها "قامت بها معه بمحض إرادتها رغم علمها بأنه متزوج، مضيفة أنه لم يسبق أن قام بابتزازها كما لم يخبرها بتصويره لهاته المقاطع"، اختارت (ح.ب) في هذه الجلسة أن تنكر كل شيء، مشددة على أن علاقتها ببوعشرين هي علاقة أخوية وصداقة تمتد لأكثر من 16 سنة، وهي تقوم كل يوم بمصافحة زملائها بمن فيهم مشغلها بوعشرين وجها لوجه، دون خلفيات، "هو بحال خويا"، على حد قولها، وهو ما عبر عنه أحد محامي الضحايا بـ "الجنس الأخوي" أو "المصافحة الأخوية" التي حطمت أرقاما قياسية في مدتها الزمنية، حيث تتكرر بشكل متقطع من الساعة 16:30 إلى 16:54! هامسا لزميله بعد رفع الجلسة للاستراحة بالقول: "وأنعم به من قبلات أخوية بالعناق والضم والاحتكاك الجسدي فوق الكنبة!"

النقيب بوعشرين، عضو هيئة دفاع المتهم، كشف في لقاء مع "أنفاس بريس"، أنه لم ير في التسجيلات التي عرضت خلال هذه الجلسة سوى تبادلا للقبل، وليس هناك أي استغلال جنسي أو ابتزاز، "بل علاقة رضائية بين طرفين"، على حد قوله.

وكان محضر الاستماع لتصريحات (أ.ه)، من قبل الضابطة القضائية، قد أفاد أن المقطعين يفيدان وقوع الممارسة الجنسية على فترتين زمنيتين في نفس الجلسة من يوم 26 أكتوبر 2016، ابتداء من الساعة 17:40 إلى الساعة 18:11.. وفي توجه مخالف للمصرحة الأولى، اختارت الثانية، عدم التجاوب مع أسئلة المحكمة والنيابة العامة ودفاع الضحايا، والتزام الصمت، وذلك بتحريض وتوجيه من دفاع بوعشرين، ممثلا في المحاميين شارية وزيان، وهو ما اعتبره المحامي زهراش، تأثيرا وتدخلا في تصريحاتها، مؤكدا في لقاء مع "أنفاس بريس"، أن المحاميين المذكورين تجاوزا كل الحدود في عرقلة السير العادي للجلسة.

ولم يقف سلوك هذه المصرحة على ذلك، بل قامت بوضع منديل على عينيها عند عرض المحكمة لتسجيلاتها المصورة، وعندما أمرتها المحكمة بمشاهدة التسجيلات والتجاوب مع مجريات الأسئلة بما يفيد كشف كل الحقائق، وضعت رأسها بين يديها وهي تنظر لقدميها، وهو ما استنكرته المحكمة، مذكرة إياها بتصريحاتها لدى الضابطة القضائية، كونها أرغمت على ممارسة الجنس مع بوعشرين في مكتبه، عندما قدمت له طلبا للاشتغال بموقع "اليوم 24".

ورغم إنكار المصرحتين "أ.ه" و"ح.ب"، واختيار كل واحدة منهما طريقة لذلك، فإنهما أكدتا جزءا كبيرا من أقوالهما لدى الضابطة القضائية، وهو ما يجعل التناقض سمة تصريحاتهما في هذه الجلسة، بعد أن رفضتا الطعن بالزور في هذه المحاضر! ولعل رفض "أ.ه" العودة لبيتها بالرباط مع المحاميين زيان وشارية عبر سيارة أحدهما، والعودة عبر نفس السيارة الأمنية التي أقلتها من الرباط للدار البيضاء، يفيد بشكل واضح أن هذه الأخيرة و"ح.ب"، و"ع.ب"، ما هن إلا وقود لإشعال توهج مصطنع في ملف جنائي بعيد كل البعد عن حرية التعبير كما يتم الترويج له.

يذكر أن جلسة مغلقة أخرى ستنعقد هذه الليلة (الخميس 7 يونيو 2018) ابتداء من الساعة العاشرة مساء.