الجمعة 16 نوفمبر 2018
اقتصاد

عبد الله الكناوي: الحاجة لتدخل الحكومة لحماية الفلاحين من الآثار السلبية لحملة المقاطعة

عبد الله الكناوي: الحاجة لتدخل الحكومة لحماية الفلاحين من الآثار السلبية لحملة المقاطعة عبد الله الكناوي مع صورة من داخل شركة "سنطرال"

قال عبد الله الكناوي، منتج للحليب بإقليم الحاجب، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، تعليقا على قرار شركة "سنطرال - دانون" بإيقاف جمع الحليب من التعاونيات بنسبة 30 في المائة والاستغناء عن 900 مستخدم مؤقت، إن المتضرر الأول من حملة المقاطعة ضد شركة "سنطرال" هو الفلاح.. مشيرا إلى أن الحملة أثرت بشكل سلبي على المنتجين (يقصد الفلاحين)، بحكم تزايد أسعار الأعلاف. مطالبا المستهلكين المقاطعين بمراعاة الظروف التي يعاني منها الفلاح.. فبدون فلاح، يضيف، لا يمكن للمستهلكين التزود بمادة الحليب أصلا. داعيا إلى تدخل حكومي يخدم مصالح جميع الأطراف.

وفي ما يتعلق بقرار إضافة شركة "جودة" إلى قائمة المنتجات المقاطعة، قال الكناوي: إنه من الصعب إلى باقي شركات إنتاج الحليب، والتي هي مجرد شركات صغرى، جمع كميات الحليب لدى الفلاحين بالمغرب. مطالبا بجلسة حوار عاجلة بين ممثلي المستهلكين وممثلي الحكومة وممثلي البيمهنيين في قطاع إنتاج الحليب، وكذا الفلاحين، من أجل التوصل إلى حل يرضي الجميع، كي لا تتسع دائرة المقاطعة، والتي قد تنجم عنها آثار سلبية على الفلاحين. كما دعا الدولة إلى الاستعانة بخبراء لتقييم هامش ربح شركات إنتاج الحليب، "فإذا تبين أن هذا الهامش معقول فلا يمكن حينها المساس به، أما إذا تبين العكس، فحينها يمكن فرض تخفيض السعر".

وأضاف بأن قرار شركة "سنطرال" بخفض سعر الحليب، خلال شهر رمضان، يعبر عن حسن نيتها في إيجاد حل للأزمة، علما أن سعر الحليب لم يسبق له أن انخفض بالتزامن مع شهر رمضان. مشيرا إلى أن آثار المقاطعة أضحت بادية على الفلاحين، فهناك عدد من الفلاحين تتعرض كميات الحليب المنتجة من طرفهم للفساد، وهو ما يضطرهم إلى التخلص منه. موضحا أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الفلاحين سيفكرون في بيع الأبقار، وهو ما سيؤدي إلى تراجع إنتاج الحليب، وبالتالي تراجع نسبة الاكتفاء الذاتي من مادة الحليب، إلى جانب تداعيات المقاطعة على العمال والأسر خاصة شركات إنتاج الحليب تشغل عدد كبير من العمال، إلى جانب الفلاحين الذين يشغلون أيضا عددا هاما من العمال في ضيعاتهم. داعيا المستهلكين إلى رؤية شمولية لحملة المقاطعة، وأن هناك تكاليف كبيرة تتكبدها شركات إنتاج الحليب.

واسترسل محاورنا قائلا، إن المسار الذي اتخذته حملة المقاطعة أضحى غير مسؤول.. داعيا نشطاء الشبكات الاجتماعية إلى التركيز على بعض الأمور الإيجابية، من قبيل: مطالبة الدولة بدعم الفلاح من أجل اقتناء الأبقار المحلية وإعفائه من جلب الأبقار المستوردة، ودعم الفلاح فيما يتعلق بالأعلاف من أجل خفض تكلفة إنتاج الحليب. كما دعا المقاطعين إلى توخي الحذر من تشجيع العشوائية في قطاع إنتاج الحليب، علما أن أصحاب "التريبورتور" استطاعوا اقتحام أسواق الحليب، في غياب المراقبة، وهو ما يعرض صحة المستهلكين.. داعيا الدولة إلى المراقبة الزجرية للبيع العشوائي لمادة الحليب.