الأربعاء 19 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

عبد القادر زاوي: رئيس الحكومة المغربية في كوريا

عبد القادر زاوي: رئيس الحكومة المغربية في كوريا عبد القادر زاوي

للأسف بات المغاربة يهتمون بشكليات الأحداث أكثر من جوهرها.

انصب حديث المغاربة عن زيارة رئيس الحكومة لكوريا على ثلاثة أشياء شكلية وسطحية :

1) مراسم الاستقبال الذي خصص له في المطار. وقد انقسمت الآراء بين من اعتبرها مهينة، ومن بررها بتقاليد البلد المضيف وأعرافه.

2) جلباب قرينة السيد رئيس الحكومة، وتضاربت المواقف حوله لدرجة غدا معظم المتدخلين خبراء في الجلباب المغربي وأشكاله.

3) التغطية الإعلامية الرسمية التي قالت كل شيء ولم تقل أي شيء عن الزيارة وما دار فيها.

ولكن لا أحد تناول بالتحليل أو طرح التساؤل عن بعض ما تسرب من معلومات حول الزيارة.

لعل أهم ما واجهه السيد رئيس الحكومة هو مطالبة نظيره الكوري بفتح الباب أمام الشركات الكورية لإنجاز بعض من مشاريع البنية التحتية في المغرب.

تحتمل هذه المطالبة تأويلات عديدة أبرزها :

أ/ إبداء التذمر من مسطرة تفويت مشاريع البنية التحتية المحتكر إنجاز معظمها من شركات أوروبية.

ب/ إيحاء بالاستعداد للاستفادة المتبادلة عبر ربط تشجيع الاستثمارات الكورية للتوجه إلى المغرب بأمر استفادة شركات كورية من مشاريع إنشائية.

بدا مما نقل من رد رئيس الحكومة المغربية أنه، إما لم يستوعب الإشارة الكورية أو لا يتوفر على سلطة التقرير في عرض كهذا.

إن الزيارة قد تكون فرصة لإنجاز صفقة تبادلية بهذا الحجم، أو على الأقل للتحضير جيدا لها كي تنجز برعاية قادة الدولتين، والأمثل أن يجري السعي إليها من خلال اجتذاب شركة سامسونغ العملاقة للاهتمام بها.

فهذه الشركة رائدة تكنولوجيا ومتقدمة جدا في مجال الإعمار. تكفي الإشارة إلى أنها هي من أنجزت بناء برج خليفة في دبي.

معظم دول العالم تصبو إلى استقطاب شركة سامسونغ إلى أراضيها، فهل نفوت نحن الفرصة؟