الاثنين 20 أغسطس 2018
كتاب الرأي

محمد بنطاهر: فلسطين قضيتنا كما هي قضية الفلسطينيين أحب من أحب وكره من كره!

محمد بنطاهر: فلسطين قضيتنا كما هي قضية الفلسطينيين أحب من أحب وكره من كره! محمد بنطاهر

أرى السنة تتمدد و تلغو كالفاجرة لتمييع أي إحساس بالخيانة العربية والدولية تائهة في عاهات تخلف شامل أمام كيان مسطنع بقوة النقل الغربي.

الكلام ليس لي. إنه خطاب المهدي بنبركة سنة 1965 وهو بصدد تهييء مؤتمر عدم الانحياز، إذ قال في كلامه حول إسرائيل ودورها في إفريقيا: إسرائيل مركب صناعي اقتصادي نموذجه منقول عن النماذج الاستعمارية.

كيف إذن لأصحاب التجميد والإنبهار أن يساوموا فكريا وثقافيا شرعية بالقيمة المضافة لنظام استعماري متسلط كالأخطبوط على الأرض والعباد دون أن يتقزز ضميرهم لا لشيا والا لنسيانهم من أين اتوا؟

كيف يمكن أن يحاسب الفلسطينيون بمنظومة رفض اسلام حماس، ويتهمون بكل ما يمكن لدرجة نكران حقهم الأبدي والإثنا عشر قرن مواطنة في القدس؟

العصرنة أصبحت ذريعة للاستغراب بدل للاستغراب. الكيان الصهيوني تقدم كنا تقدمت العراق قبل تدميرها، كما تقدمت إيران الذي يريدون تدميرها وكما تقدمت كوبا رغم الصواريخ الأمريكية فوق رأسها... بنفس المنطق إذن، قولوها: فالتندثر بغداد وطهران ومشهد واصبهان...

فلترفعو كفيالق خيانة رآسات وملوك وجنرالات أحبطت سراويلها في عربدة جماعية بالفتح وبالكسر أمام زنات الليل كلامهم لغط ولعبهم سخط..

فلسطين عصر أمة لا عصر لها

فلسطين للطفل وللعجوز ماضيه وحاضره... لا مستقبل لأي لحد منا بدون هذا الحق...

اشربوا، انكحوا و تعربدوا ما طلب لكم... فخيرة الحياة الدنيا لا تعرف منكم إلا من صابر وثابر في فلسطينيته...

ولن أختم أحسن مما يقوله محمود درويش لملايين المارين بدون اتجاه

أيها المارُّون بين الكلمات العابرة

 احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا،

و انصرفوا

فخذوا حصتكم من دمنا

 وانصرفوا وادخلوا حفل عشاء راقصٍ..

وانصرفوا وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداءْ..

و علينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء!

كالغبار المُرّ مرّوا أينما شئتم

 ولكنْ لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة

فلنا في أرضنا ما نعملُ

و لنا قمح نربِّيه و نسقيه ندى أجسادنا

و لنا ما ليس يرضيكم هنا: حجر... أو حَجَلُ فخذوا الماضي، إذا شئتم،

ولنا الماضي هنا ولنا صوت الحياة الأول ولنا الحاضر، والحاضر، والمستقبل ولنا الدنيا هنا...

والآخرة فاخرجوا من أرضنا من برنا

من بحرنا

مِن قمحنا..

مِن ملحنا..

مِن جرحنا من كل شيء،

 واخرجوا من مفردات الذاكرة

فإذا لم يعد يرضيكم الحديث عن الحق الفلسطيني فاخرجوا من نحو الذاكرة..