الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
جالية

بنعتيق: قضايا الهجرة لم تعد شأنا وطنيا بل شأنا كونيا

بنعتيق: قضايا الهجرة لم تعد شأنا وطنيا بل شأنا كونيا منصة الندوة

أوضح عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن الهجرة أصبحت تؤثر على صنع القرار في عدد من الدول، وذلك بحكم العدد الذي يمثله المهاجرون في العالم إذ يقاربون نسبة 3،4 في المائة من ساكنة العالم، وما يزيد من حدة هذا المشكل هو أن نصفهم نساء وأطفال.

وأضاف الوزير بنعتيق في ندوة حول "الهجرة والاندماج"، الأربعاء 9 ماي 2018 بمجلس النواب بالرباط، أن المهاجرين يساهمون بـ 9 في المائة من الدخل الخام، وهو ما يجعل من منظور الهجرة التقليدية كونها تشكل ثقلا اقتصاديا على الدول المستقبلة، يتراجع بعد أن أصبحت هجرة منتجة وركيزة تنموية، وأكد الوزبر بنعتيق، أن موضوع الهجرة لم يعد اليوم شأنا يهم دولة بعينها بل أصبح بفعل التحولات العالمية شأنا كونيا، وانتقلت من الهجرة جنوب شمال إلى جنوب جنوب، وهو ما جعل أعداد المهاجرين يتضاعف بشكل كبير ويرفع من عدد الذين يلقون حتفهم في محاولة للهجرة شمالا، حيث بلغ 600 ألف ضحية، وهو ما يجعل من محطة دجنبر 2018، والمتعلقة بمنتدى دولي حول الهجرة والتنمية، من أجل إصدار الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، ضرورة ملحة، باعتبار أن المغرب حظي بثقة الأمم المتحدة لاحتضان هذا النشاط، بالنظر للأشواط المهمة التي قطعها في مجال الهجرة والتعاون جنوب جنوب، إذ سيشارك فيه 48 دولة سيحرصون على إصدار 163 إجراء تهم الهجرة والمهاجرين.

بدوره أكد ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على أهمية الترسانة القانونية والحقوقية لحماية اللاجئين والمهاجرين، وتقويتها وتعزيزها، داعيا إلى التسريع بإصدار القانون المتعلق بحق اللجوء وشروط منحه، والابتعاد عن كل خلفية سياسوية لمعالجة ملف الهجرة.

وتوالت المداخلات في هذا اليوم الدراسي حول الهجرة بحضور خبراء وطنيين دوليين في الهجرة، تحدثوا عن الخطوط العامة للمنتدى العالمي حول الهجرة، والميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، داعين إلى ضرورة مصادقة جميع الدول دون تحفظ على مضامين هذا الميثاق واحترام المرجعيات الكونية لحقوق المهاجرين، ويعد جمع واستخدام البيانات الدقيقة للمهاجرين وحركياتهم في العالم، من بين أهداف هذا الميثاق، وكذا تقليل العوامل السلبية والعوامل الهيكلية التي تجبر الناس على مغادرة بلدانهم الأصلية، وتزويد المهاجرين بالهوية الثبوتية، وتوفير الوصول للخدمات الأساسية للمهاجرين، وإدارة الحدود بطريقة مكتملة وآمنة ومنسقة لإنقاذ الأرواح البشرية.

كما كشف هذا اليوم الدراسي عن قرب تشكيل لجنة الاتجار بالبشر بمقتضى نص تنظيمي ضمن التدابير المؤسساتية لتنزيل القانون المتعلق بالاتجار بالبشر، حيث تنص المادة السادسة منه على إحداث لجنة وطنية لدى رئيس الحكومة لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وسيتم تحديد تأليفها وكيفية تسييرها بنص تنظيمي.