الجمعة 22 مارس 2019
كتاب الرأي

د. مصطفى كرين: باب ما جاء في ترشيح مزوار لقيادة "الباطرونا"

د. مصطفى كرين: باب ما جاء في ترشيح مزوار لقيادة "الباطرونا" الدكتور، مصطفى كرين
إن ترشح، وربما انتخاب صلاح الدين مزوار على رأس الباطرونا يُبين أن عقل الدولة المغربية؛ لم يستوعب بعد دلالات وأسباب الأزمة الاجتماعية الحالية، فهذا الترشح يشكل استمرارا لمنظومة الخلط والجمع بين المال المبني على الريع والسلطة المبنية على العرق في المغرب، وينذر بتوترات اجتماعية أخرى، في سياق شعبي يتسم بالرفض المتزايد لهذا الخلط القائم على التمييز .
لا مناص من الإقرار بأن صلاح الدين مزوار، لم يعد يعتبر فاعلا اقتصاديا، وأنه يتحمل جزءا غير يسير من المسؤولية السياسية والمعنوية عن الاحتقان الاجتماعي الحالي، وقد أصبح بمقتضى تلك المسؤولية، طرفا سياسيا، وليس اقتصاديا، وفي الوقت الذي كان فيه الفاعلون الاقتصاديون الحقيقيون يبذلون قصارى جهودهم للارتقاء بأداء مقاولاتهم بشكل خاص وأداء الاقتصاد الوطني بشكل عام؛ كان صلاح الدين مزوار يغرق في غياهب ممارسات سياسية لا شعبية وفاشلة.
وبناء عليه فإن انتخابه يعتبر سطوا على تلك الجهود، وخلطا غير صحي بين المال والسياسة، وإجهاضا لفرص السلم الاجتماعي التي يمكن أن يتيحها الفصل بينهما. من خلال شق صفوف المقاولة الوطنية وزرع الإحباط لدى الفاعلين الاقتصاديين الحقيقيين وتكريس ثقافة ومنظومة الريع.