الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

مجموعة مدارس "بن علال" بالبيضاء.. نموذج المردود الراقي النابع من وسط شعبي (مع فيديو)

مجموعة مدارس "بن علال" بالبيضاء.. نموذج المردود الراقي النابع من وسط شعبي (مع فيديو) المدخل الرئيسي لمجموعة مدارس "بن علال"

كان وسيظل الحديث عن التعليم الخصوصي بالمغرب موضوع العديد من النقاشات، ليس فقط لدوره في إغناء المنظومة التربوية الوطنية بفرص أكثر لتكوين أجيال المستقبل، وإنما أيضا من منطلق التجاذبات المثارة بشأن مستوى حصيلة إنتاجه. وعلى هذا الأساس، كما في جميع المجالات، هناك الجيد والأقل جودة، المتميز والمتواضع.

هذا، وإن غلب الاعتقاد بتمركز المؤسسات ذات العطاء الحسن بالأحياء الراقية، فإن مجموعة مدارس "بن علال" أكدت الاستثناء وهي تؤدي رسالتها التربوية من قلب الحي المحمدي بمدنية الدار البيضاء، الذي يصنف من بين المناطق الشعبية الحاضنة لبسطاء المواطنين. إذ وحسب ما استقته جريدة "أنفاس بريس" من آراء آباء وأمهات التلاميذ، فإن كل الرضى يمتلكهم على ما تتلقاه فلذات أكبداهم من تكوين تعليمي، منوهين بالآليات المتطورة التي تعتمدها المؤسسة وفضل ذلك على تحقيق معادلة موازاة التمسك بأصل المبادئ وحداثة العصر.

ومن جهته، أشار محمد سيمو، المدير التربوي للمؤسسة، إلى أنه وفي ظرف خمس سنوات من عمر الأخيرة، انتقل عدد التلاميذ والتلميذات من 153 إلى 540. يتوزعون بين أربع مستويات: الأولي، الإبتدائي، الإعدادي، ثم الثانوي التأهيلي. وأضاف، أن موقع "بن علال" وسط حي شعبي كان الغرض منه التقرب أكثر من الطبقة الفقيرة التي لها الحق كذلك في نيل أبنائها لتعليم يستقيم وتطلعاتهم.

وأردف محمد سيمو، أن نجاح المؤسسة ينطوي أساسا على اهتمامها المركز بكيفية توظيف المعلومات لدى المتمدرسين على نحو استراتيجي مدروس، بدل الاعتماد على طريقة الشحن ذات المجهود الضائع. وكل هذا، يقول المدير التربوي، يواكب التلميذ من مرحلته الأولية وإلى غاية حصوله على شهادة الباكالوريا. حيث يكون قد استكمل مشروعه الذاتي.

وبخصوص التجهيزات التي تتوفر عليها المؤسسة، أكدت بشرى جبران، مهندسة في التعليم والمختبرات، أنه وضع رهن إشارة الأطر وتلامذتهم آخر ما استحدث في الميدان الرقمي، كما هو الشأن بالنسبة للسبورات التفاعلية والأدوات المخبرية التي تنقلهم من مجرد التلقين النظري إلى الفعل التطبيقي، ناهيك عن مكتبة تحتوي على جميع ما ينمي المخزون المعرفي للتلاميذ. الأمر الذي يساعدهم على تحديد توجههم الدراسي في وقت مبكر.

ولم يكن لعناصر وجهات النظر هاته أن تكتمل من غير منح الكلمة لأول المعنيين بمستوى الدراسة في "بن علال". إذ كان الإجماع على ما لفتت إليه التلميذة، مريم حزازي، بخصوص ارتياحها التام لتجاوب أطر المؤسسة وطريقة التدريس مع ميولاتها، حتى أنها وصفت "بن علال" ببيتها الثاني. شاكرة المسؤولين على ما يقدمونه من مجهودات ونصائح تفرض نفسها ومن غير أن تستثني آراء التلاميذ.

رابط الفيديو هنا