الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

جمعيتان ببنسليمان لمديرية التعليم: هذه حقائقنا على نكرانكم لفضيحة مدرسة أولاد وهاب (مع فيديو)

جمعيتان ببنسليمان لمديرية التعليم: هذه حقائقنا على نكرانكم لفضيحة مدرسة أولاد وهاب (مع فيديو) صورتان لحالة مراحيض المدرسة (بدون تعليق)

بعد البلاغ الذي أصدرته جمعية الخير لتنمية البادية وحماية البيئة ببنسليمان وجمعية آباء وأمهات تلميذات وتلاميذ فرعية أولاد وهاب جماعة الزيايدة، والذي سبق ونشر في "أنفاس بريس"، ومفاده "الفضيحة" التي طالت مدرسة اولاد وهاب نتيجة الأمطار الغزيرة التي خلفت أوحالا كثيرة جعلت من المدرسة أشبه بزريبة بهائم، وعرت البنية الهشة والمؤلمة لوضع المراحيض بهذه المدرسة.. ها هي الجمعيتان مرة أخرى، تنتفض لترد على بلاغ للمديرية الإقليمية للتعليم ببنسليمان التي أنكرت ما وصف بالحالة/ الفضيحة للمدرسة. في ما يلي نص الرد:

"تلقينا في جمعيتي الخير لتنمية البادية وحماية البيئة ببنسليمان وجمعية آباء وأمهات تلميذات وتلاميذ فرعية اولاد وهاب جماعة الزيايدة اقليم بنسليمان، بكل استغراب وأسف، مضمون بلاغ المديرية الاقليمية للتعليم ببنسليمان الصادر يوم 19 مارس 2018، وقد تضمن البلاغ من إنكار الحقائق الثابتة على أرض الواقع ما جعلنا نشكك في أن يكون صادرا عن مؤسسة تربوية.. فقد زعم البلاغ أن ظروف تمدرس الصغار في مدرسة اولاد وهاب طبيعية، وهذا يعني أن كل تلك الصور والفيديوهات المؤلمة هي مفبركة. وزعم البلاغ أن من سماهم "الغرباء" هم من خربوا المرافق الصحية للمدرسة، وهذه حجة على أهل البلاغ وليست لصالحهم.. فأين كان المسؤولون عندما خرب "الغرباء" مرافق المدرسة؟ وأين الشكاية أو التقرير الذي أنجز في حينه؟ ثم أين هي بقايا ما تم تخريبه؟ إنها لم تكن يوما مرافق صحية، أما الحديث عن استغلال براءة الأطفال فهو أمر يستحي المرء من مناقشته.. فمن يستغل الصغار ويحكم عليهم ظلما وعدوانا بالعيش في المستنقعات والأوحال؟ ومن استغلهم يوم الاثنين 19 مارس 2018 في جلب دلاء المياه من الوادي المجاور للمدرسة لغسل الفضيحة؟ ومن حولهم إلى عمال نظافة لمحو أوحال الذل من داخل الاقسام وأبوابها؟ ومن حرمهم من مطعم لئن كان بسيطا فهو قد يغني من جوع؟ ومن حرمهم من أنشطة تربوية تنمي قدراتهم؟ ومن أبرم صفقات مشبوهة لبناء ممرات ضيقة خاصة بالمعلمين دون التلاميذ، وبناء حائط متمايل يهددهم؟ ومن حكم عليهم بالتبول والتغوط في الشعاب والوديان؟ من يهدد حياتهم بسقف الاقسام التي تتلاعب بها الرياح؟ ومن يحرمهم من فضاء يستظلون تحته صيفا ويحتمون به بردا؟  ومن.. ومن ....

إننا في الجمعيتين معا رفقة المنخرطين من الأمهات والآباء وأقارب التلاميذ نشجب البلاغ المذكور، ونعتبره تسترا غير إنساني ولا أخلاقي على معاناة صغار يضمن لهم الدستور والقانون حقهم المقدس في تعليم جيد وفي أجواء آمنة تضمن لهم كرامتهم .

إننا في الجمعيتين، وبتوافق وتشاور مع المنخرطين، وكذا أولياء التلاميذ، نود أن نذكر محرر البلاغ أين كان عندما كانت نوافذ المدرسة الـ 16 مهشمة بلا زجاج؟ وكان الصغار يرتعشون؟ حين قامت الجمعيتان بإمكانياتها الذاتية بشراء الزجاج بعد أخذ المقاييس واستقدام حرفي متخصص وتركيبه، لضمان جو دافئ لتلاميذ لا تعرفهم المديرية إلا بالبلاغات المنافية للحقيقة .

إن ما صدمنا في البلاغ المعني هو أنه منسوب إلى جهة تتخذ من التربية على القيم مهنة، فكيف نقنع صغارنا أن بلاغ مؤسستهم التربوية حقيقي، وأنهم يدرسون في ظروف حسنة، وأن العيب كل العيب في تربة "الترس والامطار والغرباء الذين خربوا المرافق".

فاللهم لا ترينا من عجائبك ما يبكينا".