الأربعاء 19 سبتمبر 2018
مجتمع

المحامي الأزرق يشرح لـ "أنفاس بريس" أسباب انسحابه من دفاع بوعشرين

المحامي الأزرق يشرح لـ "أنفاس بريس" أسباب انسحابه من دفاع بوعشرين المحامي الطيب الأزرق

كشف الأستاذ الطيب الأزرق، المنسق السابق لهيئة دفاع توفيق بوعشرين، مدير نشر "أخبار اليوم"، أنه قرر فعلا الانسحاب من دفاع بوعشرين لاعتبارين اثنين هما:

اقتناعه التام بأنه يتعذر عليه بشكل مطلق القيام بواجبه المهني وهو مرتاح الضمير في الدفاع عن بوعشرين طبقا للأعراف والتقاليد المحددة لمهنة المحاماة. مضيفا في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، "لا تهمني الأفعال المنسوبة لبوعشرين فيما يتعلق بالاتجار بالبشر، ولا مركزه القانوني باعتباره متهما، مادام أن القاعدة القانونية هي أن الأصل هو البراءة، ولو صح أني اتخذت هذا الموقف بالنظر لطبيعة التهم الموجهة لبوعشرين، فإني أكون حينها مخلا بواجبي المهني في الدفاع، لكني بالمقابل لن أظل شاهدا على ما جرى من مخالفات عميقة لأصول المهنة والترافع النبيل كما مورست في جلسة 8 مارس الجاري، لأنه يمس رصيدي المهني على مدى 38 سنة من الممارسة المهنية".

أما الاعتبار الثاني في قرار الأستاذ الأزرق سحب نيابته من دفاع بوعشرين، فيعود إلى تقديره كون الاستمرار في هذا المسار من الترافع، سيكون مضرا بمصالح توفيق بوعشرين، "وأرفض أن ألعب هذا الدور أو شاهدا على هذا العبث، ولا ارضى لنفسي البقاء متفرجا في إضرار بمصالح موكلي، ولأنه لا سلطة لي على باقي اعضاء هيئة الدفاع، فإن سلطة ضميري تحتم علي الانسحاب".

وإلى جانب الأستاذ الأزرق، وكما جاء ضمن متابعة سابقة لـ "أنفاس بريس" لقضية بوعشرين، فإن النقيب عبد الرحيم الجامعي، بدوره سحب نيابته من دفاع بوعشرين، وهو ما يمثل تصدعا كبيرا في صف يفتقد للتجانس، وظهر ذلك بشكل جلي خلال أطوار جلسة 8 مارس 2018، ولعل الشكايتين اللتين قدمهما النقيب زيان باسم بوعشرين وعفاف برنان، الأولى ضد نائب الوكيل العام للملك والثانية ضد ضابط ممتاز في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كانتا تمثلان القشة التي قسمت دفاع بوعشرين، بين منسحب ومحتج، خصوصا امام الجواب المادي الذي قدمته النيابة العامة باستئنافية الدار البيضاء بالصوت والصورة تدحض مزاعم التزوير في المحاضر.