الأحد 23 سبتمبر 2018
مجتمع

البدالي: عوض أن تحمي حكومة العثماني الدستور فإنها تحمي حامي الدين من القضاء!!

البدالي: عوض أن تحمي حكومة العثماني الدستور فإنها تحمي حامي الدين من القضاء!! صافي الدين البدالي (يمينا)، وعبد العالي حامي الدين

ما زال حضور كل من مصطفى الرميد ولحسن الداودي الوزيرين بحكومة سعد الدين العثماني وهم جميعهم من العدالة والتنمية في الندوة التي نظمها القيادي عبد العالي حامي الدين من نفس الحزب، يوم الجمعة 2 مارس 2018، بمقر منتدى الكرامة بالرباط، يثير الكثير من ردود الفعل الرافضة والمنتقدة على اعتبار أن حضور الوزيرين يشكل خرقا الفصل 109 من الدستور و من شأن ذلك التأثير على القضاء. وفي هذا الإطار توصلت جريدة "أنفاس بريس" من صافي الدين البدالي، الحقوقي والقيادي بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بالورقة التالية:

"حضر ندوة حامي الدين المتابع في قضية اغتيال الطالب اليساري آيت الجيد وزراء في حكومة العدالة و التنمية و هما الداودي و الرميد، و هو ما يعني أن حزب العدالة و التنمية يسعى إلى الضغط على القضاء حتى لا يسلم حامي الدين نفسه للقضاء و حتى يتم طي ملف عملية اغتيال آيت الجيد التي أصبحت شأن رأي عام في الداخل و في الخارج.

و إن سعي العدالة و التنمية إلى تبخيس عمل القضاء من أجل الكشف عن الحقيقة من خلال المساندة غير الشرعية لعضوهم الحزبي، إنما هو انقلاب على الشرعية الدستورية التي تجعل من القضاء رافعة أساسية لحقوق الإنسان في شموليتها و كونيتها و دون تميز حزبي أو سياسي. و الأخطر من ذلك هو حضور و زير حقوق الإنسان الذي عليه أن يمارس الحياد لأنه ليس وزير حزبه بل هو وزير الحكومة المغربية، و على هذه الأخيرة، كما هو متعارف عليه دوليا في مجال الأخلاقيات الحكومية، أن تحاسبه و تحاسب الداودي لأنهم أرادوا تحدي القضاء و الرأي العام. و إن لم تفعل ذلك فإنها ارتكبت خطأ جسيما. كما أنه على البرلمان أن يبادر و يساءل الوزيرين لأنهما انحازا في قضية تتطلب الحكامة و الحكمة و التبصر و مساعدة الجهاز القضائي في إنجاز مهامه و ذلك احتراما لمشاعر أسرة الشهيد و رفاقه و الجماهير الطلابية. إنه و بدل أن تحمي حكومة العثماني الدستور فإنها تحمي حامي الدين من القضاء".