الأحد 18 نوفمبر 2018
مجتمع

يزيد البركة عن أبو حفص: لأنه لا يتملق ويعمل على عودة الدين لحضنه المجتمعي أساند أفكاره

يزيد البركة عن أبو حفص: لأنه لا يتملق ويعمل على عودة الدين لحضنه المجتمعي أساند أفكاره يزيد البركة (يسارا)، و أبو حفص

نشر الأستاذ الجامعي والصحفي يزيد البركة تدوينة خصها بمحمد رفيقي المعروف بأبي حفص، ومنها سرد مختلف الخلفيات التي دفعته إلى مساندة العديد من أفكاره على الرغم من أنهما لم يلتقيا أبدا، ولا حتى جمعتهما رسائل فايسبوكية. فقط اقتناع صاحب التوقيع كون ما يطرحه أبو حفص هو استمرار لمسار رجال دين حافظوا للدين على دور روحي له في المجتمع بدون تملق الدولة، و من غير السطو عليه للمتاجرة به. وهذا النص الكامل للتدوينة:

"لم يسبق لي أن تعرفت شخصيا على الباحث محمد رفيقي المعروف بأبي حفص، ولا تبادلت وإياه لا رسائل فيسبوكية ولا رسائل خطية، تعرفت عليه فقط من خلال كتاباته وتصريحاته الإعلامية، وما ينقل صحفيا عن الندوات التي يشارك فيها. وقد ساندت عدة مرات في تدوينات لي ما يكتبه وما يصرح به، لماذا ؟

نعرف جيدا أن الإسلام قد سطت عليه الدولة من زمان لصالحها، تستعمله استعمالا سياسيا وثقافيا لتلميع قراراتها وتوجهاتها، لكنها لم تنجح نجاحا كاملا إذ كانت هناك جزر مستقلة بفضل عدة علماء في مناطق مختلفة من المغرب ابتعدت بالدين والتدين عن الدولة، وفضلت أن تضع خطا بين أمور الدين وشؤونه وبين سياسة الدولة، ومثل هؤلاء طبعوا مرحلة طويلة من الزمن في الحياة الدينية للشعب المغربي وأبعدوه عن التعصب والتطرف والكراهية، ومنذ بضعة عقود ظهرت جماعات سطت هي الأخرى على الدين والتدين، وكان أبو حفص في بداية تألقه الديني مع اتجاه في هذه الجماعات، في بداية السطوة كان الأمر بمباركة الدولة كما جرت به الأمور في العالم العربي والإسلامي بتناغم مع الأجهزة الغربية، قبل أن يتضح لها أن السطوة لها أبعادا تهدم كل الأسس الحضارية التي وصل إليها الإنسان والعودة به إلى عصر العبودية.

لقد انقض الفكر الذي يحن إلى قيم العبودية على أفكار محمد رفيقي بالسب والشتم كما هي عادتهم دائما "أهل الباطل"، "قلة العقل"، "العقل القاصر"، "تضخم الغرور في النفس". بينما هو يطرح أفكاره بدون سب ولا شتم معتمدا على النص الأصلي وعلى العقل في نفس الوقت جريا على علماء أفذاذ، الفرق شاسع جدا بين عالم وأي سوقي متفيقه. وإذا أردنا أن نلخص ما يطرحه محمد رفيقي يمكن القول وبدون مبالغة هو استمرار لمسار رجال دين حافظوا للدين على دور روحي له في المجتمع بدون تملق الدولة وبدون السطو عليه للمتاجرة به، تجارة عابرة للقارات. لذا ففي الوقت الذي نقف فيه ضد كل محاولات الظلام لسلخ عقول المغاربة عن أجسادهم وضد نزع جوهره النقدي، لا يجب أن نغض الطرف عن كل المحاولات الجارية لإسكات أي صوت ومنها صوت محمد رفيقي يلتقي مع الأصوات التي تعمل من أجل عودة الدين إلى حضنه المجتمعي".