الأحد 24 مارس 2019
سياسة

مصطفى المنوزي: بنكيران يتقمص دور ساعي بريد متقاعد

مصطفى المنوزي: بنكيران يتقمص دور ساعي بريد متقاعد الأستاذ مصطفى المنوزي (يسارا) وعبد الإله بنكيران

 تصريح بنكيران حول "خطر زواج المال والسلطة"، بطلان أريد به باطل.. تصريح منافق لأنه قدم خارج الأجل، وكلنا يتذكر الصيغة الأصلية لمشروع وثيقة الدستور، قبل نشره.. فقد تمت المساومة حول حذف مقتضى منع الجمع بين تحمل المسؤولية (ممارسة السلطة) وبين ممارسة التجارة والاقتصاد (سلطة المال)، مقابل حذف مقتضى حرية المعتقد ومدنية الدولة (فصل الدين عن السياسة)..

لذلك أخشى أن تكون عودة لسان بنكيران مخطط لها ومدعومة من أجل تقوية مواقع التفاوض لصالح جهات معينة، هي نفسها مستفيدة من واقع عدم الاستقرار الحكومي، خاصة وأن هذه الحكومة، على علتها، أفضل بكثير من سابقتها، والتي أبرم رئيسها صفقة قانون حصانة العسكر رغبة في فسخ كل التزامات الدولة في شخص ممثلها الدستوري، في العلاقة مع الملف الحقوقي ومطلب القطع مع ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان..  ولعل شعار عفا الله عما سلف تأكيد لمقتضى إعفاء الجلادين من المساءلة الجنائية.

ومن الناحية العقلانية يتطلب الوضع والمنطق البراغماتي اعتبار التصريحات رسائل مشفرة بمثابة عرض سياسي من جهة معينة ليس المصرح فيها سوى ساعي بريد متقاعد.