الأحد 23 سبتمبر 2018
مجتمع

ساكنة زاكورة: "مابغيناش الدلاح.. بغيناكم تنقذونا من العطش والمستثمرين الأجانب"

ساكنة زاكورة: "مابغيناش الدلاح.. بغيناكم تنقذونا من العطش والمستثمرين الأجانب" أرض بزاكورة يزرع بها الدلاح (أرشيف)

تحت شعار "لا لاستنزاف المياه الجوفية، نعم لتنمية فلاحية مستدامة"، نظمت مساء أمس الأحد 14 يناير 2018، مائدة مستديرة بفندق النخيل بمدينة زاكورة، بشراكة مع المجلس الإقليمي والجماعة الترابية لزاكورة. وشارك في هذه الندوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، اللتين تناولتا الموضوع من وجهة حقوقية صرفة.

وحسب المنظمين فإن سياق الندوة جاء في إطار الاستمرار في استنزاف المياه الجوفية بالمنطقة والتهافت الملفت للنظر على زراعة الدلاح، رغم تحذيرات المجتمع المدني من التداعيات الخطيرة لهذه الزراعة على الفرشة المائية بالإقليم، والتي كان آخر نتائجها ندرة مياه الشرب بمدينة زاكورة، مما تسبب في اندلاع ثورة العطش التي انتهت باعتقال ومحاكمة مجموعة من القاصرين الأبرياء، والزج بهم في السجون.

وفي السياق ذاته، ذكر المنظمون على أنهم ليسوا ضد الفلاحين الصغار الذين يكتفون بزراعة مساحات محدودة من البطيخ الأحمر، وإنما هدفهم هو الحد من جشع الوسطاء والمستثمرين الأجانب الذين يستغلون فقر الساكنة، ويقومون بكراء مئات الهكتارات واستغلالها في زراعة الدلاح التي تلتهم أغلب مياه الفرشة الباطنية المزود الرئيسي للساكنة بالماء الشروب.

وفي هذا الصدد، أوضحت إحدى المداخلات، أن المساحة المخصصة لزارعة البطيخ الأحمر شهدت ارتفاعا كبيرا مع بداية الموسم الزراعي الحالي مقارنة مع الموسم الماضي. وأبرزت المداخلة أن هذا النوع من الزراعة شكل تغيرا جذريا في طريقة تعامل الفلاحين مع الفرشة المائية. مؤكدة (المداخلة) أن الهكتار الواحد من البطيخ الأحمر يتطلب من 6000 إلى 7000 لتر مكعب من الماء، مما يستدعي العمل على الحد من توسع المساحة المخصصة لهذا النوع من الزراعة في مستوى معين، وأن لا يكون التوسع على حساب الواحات، وذلك من أجل المحافظة على الواحات التي تعتبر إرثا حضاريا وثقافيا للمنطقة.

وفي ختام أشغال المائدة المستديرة أصدرت الهيئات الحاضرة التوصيات الآتية:

- تقنين الزراعات المستهلكة للماء، وخاصة الدلاح، وعدم الانحياز للمستثمرين الكبار في زراعة البطيخ الأحمر على حساب المصلحة العامة .

- تحميل المسؤولية الكاملة لوزير الفلاحة والوزيرة المكلفة بالماء والسلطات الإقليمية، لما ستؤول إليه  الأوضاع المائية مستقبلا بهذا الاقليم، بفعل هذه السياسة غير المندمجة وغير المستدامة لمواردنا المائية .

- التدخل العاجل لوقف نزيف استنزاف الموارد المائية ورد الاعتبار لهذا المجال الواحي بتبني مقاربة تنموية تشاركية مندمجة ومستدامة.

- مطالبة وزير الفلاحة بتبني مقاربة فلاحية مندمجة ومستدامة وتشاركية تعتمد على إنقاذ وتأهيل وتنمية وتجديد الواحات التقليدية بدل دعم الضيعات الكبرى المستحدثة في المناطق خارج الواحات .

- تشجيع البحث العلمي الميداني بالمناطق المنتجة للدلاح بهدف إعداد دراسة تحدد تأثير زراعة الدلاح على الفرشة المائية.

 -الدعوة إلى مناظرة وطنية تشارك فيها كافة الجهات المسؤولة، وطنيا ومحليا وجهويا، عن الماء وزراعة الدلاح، وذلك من أجل صياغة استراتيجية واضحة المعالم وملزمة للجميع.

- إنشاء سدود تلية مع البحث عن زراعات بديلة بمشاركة الفلاحين، وتكوين لوبي للترافع عن مطالب هذه الفئة من الساكنة.